تصاعدت حدة التوتر في شمال إثيوبيا، اليوم الأربعاء، مع اندلاع مواجهات جديدة بين قوات جبهة تحرير شعب تيجراي والقوات الفيدرالية، في تطور يهدد بانهيار اتفاق السلام الذي أنهى الحرب السابقة في الإقليم.
وأكد جيتاشوا رضا، مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أن قوات تيجراي شنت هجومًا واسعًا على مواقع حكومية في إقليمي عفر وأمهرة، وتمكنت من السيطرة على مطارات كانت خاضعة لسيطرة الحكومة الفيدرالية في إقليم تيجراي، من بينها مطار مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم.
وأشار رضا إلى أن السيطرة على المطارات أدت إلى تعليق الرحلات الجوية من وإلى الإقليم، فيما أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية بالفعل تعليق رحلاتها إلى ثلاثة مطارات في تيجراي، هي ميكيلي وأكسوم وشيري، بسبب التطورات الأمنية.
وفي المقابل، قدمت السلطات الإقليمية في تيجراي رواية مختلفة بشأن بداية التصعيد، إذ قالت إن القوات الفيدرالية نفذت قصفًا مكثفًا باستخدام الطائرات والطائرات المسيّرة والمدفعية، وإن قوات تيجراي دخلت في ما وصفته بـ«حرب دفاعية» لمواجهة الهجوم. ولم يصدر، وفق التقارير المتاحة، رد فوري من الحكومة الفيدرالية على هذا الاتهام.
وامتدت المواجهات إلى إقليم عفر المجاور، خصوصًا في منطقتي أبالا وإريبتي، وسط تقارير عن تحركات عسكرية وسيطرة قوات تيجراي على عدد من المواقع، بينما لم يتسنَّ بشكل مستقل التحقق من جميع هذه الادعاءات الميدانية.
ويأتي التصعيد بعد أشهر من التوتر بين الجانبين، وبعد الحرب التي دارت بين عامي 2020 و2022 وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، قبل التوصل إلى اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022.
وتحذر تقارير دولية من أن تجدد القتال قد يوسع نطاق الاضطرابات في منطقة القرن الأفريقي، خصوصًا مع تداخل الصراع الإثيوبي مع أزمات أمنية قائمة في المنطقة.


