أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من فتح ملف تنظيم العلاقة الأسرية في مصر، بعدما تضمن عددًا من المواد الجديدة المتعلقة بالطلاق والرجعة والتوثيق، في محاولة لضبط النزاعات الأسرية والحفاظ على الحقوق القانونية للزوجة والأبناء.
وشهدت مواد المشروع المقترح تركيزًا واضحًا على مسألة التوثيق الرسمي للطلاق والرجعة، باعتباره الأساس القانوني المترتب عليه حفظ الحقوق وإثبات الوقائع أمام الجهات الرسمية.
توثيق الطلاق في مشروع قانون الأسرة الجديد
ونصت المادة 74 من مشروع القانون على أن الطلاق لا يترتب عليه أثر قضائي بالنسبة لكافة حقوق الزوجة والميراث إلا إذا تم توثيقه أمام الموثق المختص، بما يعني أن مجرد التلفظ بالطلاق دون اتخاذ الإجراءات الرسمية لن يكون كافيًا لإثبات الآثار القانونية المترتبة عليه.
ويهدف النص، بحسب ما ورد في المشروع، إلى الحد من حالات النزاع المتعلقة بإثبات الطلاق أو إنكاره، خاصة في ظل وجود قضايا متكررة داخل محاكم الأسرة ترتبط بالطلاق الشفهي وعدم التوثيق.
ضوابط الرجعة بعد الطلاق
كما تناولت المادة 75 من مشروع القانون أحكام الرجعة، حيث أكدت أنه لا يترتب على الرجعة أثر قانوني إلا إذا جرى توثيقها أمام الموثق المختص أثناء عدة الزوجة، مع إلزام الزوج بإعلان الزوجة بالرجعة وتسليمها نسخة من إشهاد المراجعة قبل انتهاء العدة.
ونص المشروع كذلك على أنه لا يترتب على إعلان الرجعة بعد انتهاء العدة أي أثر قانوني، في خطوة تستهدف منع النزاعات المتعلقة بادعاء الرجعة بعد انتهاء المدة الشرعية.
مهلة لتوثيق الطلاق البائن
وحدد المشروع إجراءات خاصة بالطلاق البائن بينونة صغرى أو كبرى، إذ ألزم الزوج بتوثيق الطلاق خلال أسبوع من تاريخ وقوعه أمام الموثق المختص، على أن يتم إعلان المطلقة وتسليمها نسخة من إشهاد الطلاق خلال أسبوعين من تاريخ التوثيق.
ويرى مراقبون أن هذه المواد تسعى إلى إحكام الإجراءات القانونية المتعلقة بإنهاء العلاقة الزوجية، بما يضمن وضوح المراكز القانونية للطرفين ويحفظ حقوق المرأة والأطفال.
حكم عودة المطلقة لزوجها الأول
وتضمنت المادة 76 من المشروع نصًا يتعلق بعدد الطلقات حال عودة المطلقة لزوجها الأول بعد زواجها من رجل آخر، حيث نصت على أنه إذا تزوجت المطلقة البائنة بعد الدخول بآخر ثم طلقت من الزوج الثاني، وعادت إلى الزوج الأول وكانت الطلقات السابقة دون الثلاث، فإنها تعود إليه بثلاث طلقات جديدة.


