شهدت محكمة جنوب القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم زينهم، اليوم الأحد، أولى جلسات محاكمة شقيقين متهمين بالتعدي على والدتهما بالضرب والسب داخل منزلها بمنطقة السيدة زينب، على خلفية خلافات مالية ورفضها منحهما مبالغ مالية.
ووصلت الأم إلى مقر المحكمة لحضور جلسة محاكمة نجليها، مؤكدة تمسكها بحقها القانوني ورفضها التنازل عن المحضر أو التصالح معهما، في أعقاب انتشار مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثق جانبًا من الواقعة وأثار حالة واسعة من الغضب والتعاطف.
تفاصيل واقعة التعدي على أم في السيدة زينب
بدأت تفاصيل الواقعة بعد تداول منشور مدعوم بصورة ومقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله سيدة تستغيث وتتضرر من تعرضها للتعدي بالضرب والسب داخل مسكنها بمنطقة السيدة زينب.
وعقب تداول الفيديو، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لفحص الواقعة وتحديد هوية السيدة والأشخاص المتورطين فيها، وتبين من الفحص أن السيدة ربة منزل، وتقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب.
وبسؤال السيدة، قررت تضررها من نجليها، واتهمتهما بالتعدي عليها بالسب والضرب داخل منزلها، موضحة أن الواقعة حدثت يوم 27 أغسطس، بسبب رفضها إعطاءهما مبالغ مالية.
ضبط نجلي السيدة بعد انتشار الفيديو
تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المتهمين، وتبين أنهما نجلا السيدة، ويقيم أحدهما وشقيقه بدائرة قسم شرطة السيدة زينب، ويعمل أحدهما جزارًا.
وبمواجهتهما، اعترفا بارتكاب الواقعة على النحو الذي توصلت إليه التحريات، وأرجعا سبب الخلاف إلى رفض والدتهما منحهما مبالغ مالية.
وعقب استكمال الإجراءات القانونية، وجهت جهات التحقيق إلى المتهمين اتهامات تتعلق بالتعدي بالضرب والسب، إلى جانب البلطجة واستعراض القوة، قبل إحالتهما إلى المحاكمة أمام المحكمة المختصة.
الأم ترفض التصالح مع نجليها
وأعلنت السيدة تمسكها بحقها القانوني، مؤكدة رفضها التنازل عن المحضر أو التصالح مع نجليها، وهو ما جعل الواقعة تحظى باهتمام واسع، خاصة مع انتشار مقطع الفيديو الذي وثق لحظات من الاعتداء.
ووصلت الأم إلى مقر المحكمة لحضور أولى جلسات محاكمة نجليها، في الوقت الذي بدأت فيه محكمة جنوب القاهرة نظر القضية والاستماع إلى ما يرد في أوراقها من اتهامات وأدلة وأقوال.
شقيق الضحية يكشف مفاجأة عن فيديو الاعتداء
وكشف أحد أشقاء السيدة تفاصيل جديدة بشأن مقطع الفيديو المتداول، موضحًا أن الفيديو لم يصوره أحد من الأهالي كما تردد، وإنما قام هو بتصويره بنفسه بهدف توثيق واقعة الاعتداء التي تعرضت لها شقيقته.
وقال شقيق السيدة، خلال انتظاره انتهاء جلسة المحاكمة، إن الهدف من تصوير الواقعة كان توثيق ما تعرضت له شقيقته، موضحًا أن الفيديو أظهر قيام أحد الأشخاص بتقييدها بينما اعتدى الآخر عليها بالضرب.
وأضاف أن تصوير الواقعة جاء في إطار محاولة توثيق ما حدث، خاصة في ظل تعرض شقيقته للاعتداء داخل مسكنها.
نجل السيدة يوجه لها رسالة أمام المحكمة
وخلال وصول السيدة إلى مقر المحكمة، ظهر أحد نجليها المتهمين في الواقعة، ووجه إليها حديثًا طالبًا منها عدم الاستمرار في الإجراءات، في مشهد لافت قبل بدء جلسة المحاكمة.
وجاءت كلماته في سياق إبدائه الندم على ما حدث، متحدثًا عن الخلاف المالي الذي كان سببًا في الواقعة، في الوقت الذي تمسكت فيه والدته باستكمال الإجراءات القانونية.
وتنظر المحكمة القضية في ضوء الاتهامات الموجهة إلى الشقيقين، وما تضمنته التحقيقات من أقوال وتحريات ومقاطع مصورة، على أن تحدد المحكمة مسؤولية كل متهم وفقًا لما يثبت أمامها من أدلة.
كيف بدأت الأزمة؟
وفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية، فإن الواقعة تعود إلى خلاف نشب داخل منزل الأسرة بسبب طلب نجلي السيدة الحصول على مبالغ مالية ورفض والدتهما منحها لهما.
وتطور الخلاف إلى تعدٍ عليها بالسب والضرب، قبل أن يتم توثيق الواقعة في مقطع فيديو وانتشاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى سرعة فحص الفيديو وتحديد أطراف الواقعة.
وأكدت التحريات أن المتهمين هما نجلا السيدة، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطهما ومواجهتهما بما نسب إليهما، حيث أقرا بارتكاب الواقعة.
التحقيقات تحسم المسؤولية القانونية
وتواصل الجهات القضائية المختصة نظر القضية، وسط تأكيدات على أن الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين لا تعني ثبوت إدانتهم بشكل نهائي، إذ تظل مسؤوليتهم الجنائية مرتبطة بما تنتهي إليه المحاكمة والأدلة المقدمة أمام القضاء.
وتأتي القضية في أعقاب حالة الجدل التي أثارها الفيديو المتداول، والذي أعاد فتح النقاش حول الاعتداء على الوالدين، والخلافات الأسرية التي تتحول في بعض الحالات إلى وقائع جنائية تستدعي تدخل الأجهزة الأمنية والقضاء.
وتترقب القضية ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة من قرارات، في الوقت الذي تتمسك فيه الأم بحقها القانوني وترفض التصالح، بينما يواجه نجلاها اتهامات بالتعدي عليها على خلفية الخلاف المالي.


