أدلى الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب، مصطفى بكري، بشهادة تاريخية هامة حول الأحداث التي رافقت فترة حكم جماعة الإخوان والدروس المستفادة من ثورة 30 يونيو المجيدة، موضحا أن الثورة كانت استجابة شعبية حتمية لإنقاذ الهوية الوطنية المصرية واستعادة مؤسسات الدولة من محاولات الهيمنة والإقصاء.

الاعتداء الأول على الشرعية الدستورية

وأشار الكاتب الصحفي مصطفى بكري خلال استضافته في برنامج “ستوديو إكسترا” المذاع على شاشة قناة إكسترا نيوز، إلى أن أولى بوادر الاعتداء على الشرعية والقانون ظهرت مبكراً، عندما تم الإصرار على عودة مجلس الشعب للعمل رغم صدور حكم قضائي بات من المحكمة الدستورية العليا بحله.

وأكد مصطفى بكري أن هذا الموقف شكّل إنذاراً مبكراً كشف للمصريين أنهم أمام مشروع يسعى لتأسيس “دولة الإخوان” بدلاً من ترسيخ دعائم الدولة الوطنية الدستورية.

محاولات “الأخونة” وتصاعد الأزمات

واستعرض عضو مجلس النواب سلسلة من الأحداث التي عمّقت الأزمة السياسية والاجتماعية في البلاد، بدءاً من المشهد المثير للجدل في احتفالات أكتوبر واستدعاء بعض الرموز، مروراً بالإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر الذي ركز جميع السلطات في يد رئيس الجمهورية وحصّن قراراته، وصولاً إلى حصار المحكمة الدستورية العليا وأحداث قصر الاتحادية الدامية في ديسمبر.

وأكد مصطفى بكري أن الدستور الذي صِيغ في تلك الحقبة افتقر إلى الثوابت الدستورية الأساسية التي تضمن حقوق جميع أطياف الشعب.

وفي معرض حديثه عن تلاحم الشعب مع جيشه الوطني، تطرق بكري إلى الاحتفال بعيد تحرير سيناء في 28 أبريل 2013، لافتاً إلى الكلمة التاريخية للفريق أول عبد الفتاح السيسي آنذاك، والتي أكد فيها أن “مصر لن تُهزم” وأن القوات المسلحة ستظل الحصن الحامي للشعب المصري ومطالبه المشروعة.

واختتم الكاتب الصحفي مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن الوعي الجمعي للمصريين ورفضهم القاطع لمخططات “أخونة الدولة” وتفتيت مؤسساتها الوطنية كان هو المحرك الرئيسي لثورة 30 يونيو، مشددا على أن تلك الوقفة التاريخية مثّلت البداية الحقيقية لاستعادة الدولة الوطنية ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version