في وقت كانت فيه الشكوك تحيط بمسار الفريق.. ظهر معتمد جمال كأحد أهم مفاتيح التحول داخل نادي الزمالك ليعيد ترتيب الأوراق سريعًا ويقود الفريق بثبات نحو المشهد القاري الكبير.

ولم يكن وصول الأبيض إلى نهائي الكونفدرالية مجرد نتيجة طبيعية بل انعكاس مباشر لعمل فني واضح وشخصية مدرب فرض نفسه في واحدة من أصعب الفترات.

وقاد معتمد جمال فريق الزمالك لبلوغ نهائي بطولة الكونفدرالية الإفريقية في إنجاز يعكس التحول الكبير الذي شهده الفريق خلال الفترة الأخيرة على المستويين الفني والنتائج.

وجاء التأهل بعد تخطي عقبة شباب بلوزداد الجزائري بنتيجة 1-0 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ليضرب الفريق الأبيض موعدًا مع الفائز من مواجهة أولمبيك آسفي المغربي واتحاد العاصمة الجزائري في النهائي المرتقب.

ويخوض الزمالك النهائي القاري للمرة الثالثة في تاريخه بالبطولة بعدما سبق له التتويج باللقب مرتين ما يعزز من مكانته كأحد أبرز الأندية الأفريقية في السنوات الأخيرة.

لكن اللافت في هذا المشهد هو الدور الكبير الذي لعبه معتمد جمال منذ توليه المسؤولية حيث نجح في إعادة التوازن للفريق وقيادته بخطوات ثابتة نحو المنافسة على الألقاب.

أرقام تعكس التأثير

منذ توليه القيادة الفنية للفريق خلفًا لأحمد عبد الرؤوف تمكن معتمد جمال من فرض بصمته سريعًا وهو ما يظهر بوضوح في الأرقام. فقد خاض الزمالك تحت قيادته 20 مباراة في مختلف البطولات حقق خلالها 13 انتصارًا مقابل 3 تعادلات و4 هزائم فقط وهي حصيلة تعكس استقرارًا فنيًا واضحًا مقارنة بالفترات السابقة.

على الصعيد الهجومي سجل الفريق 29 هدفًا بمعدل تهديفي جيد يعكس تنوع الحلول الهجومية في حين استقبلت شباكه 13 هدفًا فقط ما يؤكد أيضًا التحسن الدفاعي. كما نجح الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه في 9 مباريات وهو رقم مهم يعكس الانضباط التكتيكي والالتزام الدفاعي.

وشهدت الفترة الحالية بروز عدد من اللاعبين تحت قيادة جمال حيث تصدر عدي الدباغ قائمة هدافي الفريق برصيد 7 أهداف يليه ناصر منسي بـ6 أهداف ثم حسام عبد المجيد بـ5 أهداف والجناح البرازيلي خوان بيزيرا بـ4 أهداف.

أما على مستوى المساهمات التهديفية فقد كان ناصر منسي الأكثر تأثيرًا بـ10 مساهمات بين التسجيل والصناعة يليه الدباغ بـ7 مساهمات ثم بيزيرا بـ6 وأحمد فتوح بـ5 وهو ما يعكس نجاح الجهاز الفني في توظيف عناصر الفريق بشكل متوازن.

شخصية فنية واضحة

لم يقتصر تأثير معتمد جمال على الأرقام فقط بل امتد إلى بناء شخصية فنية للفريق ظهرت بوضوح في المباريات الكبرى خاصة في الأدوار الإقصائية فقد تعامل الفريق بذكاء مع مواجهتي نصف النهائي حيث نجح في تحقيق الفوز ذهابًا ثم لعب مباراة الإياب بتركيز دفاعي وانضباط تكتيكي مكّنه من الحفاظ على تقدمه والتأهل.

ويحسب للمدرب قدرته على إدارة المباريات الصعبة وقراءته الجيدة للمنافسين إلى جانب تحقيق توازن بين الدفاع والهجوم وهو ما انعكس على نتائج الفريق محليًا أيضًا حيث دخل الزمالك بقوة في سباق صدارة الدوري.

تصريحات تعكس الواقعية والطموح

وعقب التأهل عبر معتمد جمال عن سعادته الكبيرة بالوصول إلى النهائي مؤكدًا أن مواجهة الإياب كانت أكثر صعوبة من لقاء الذهاب وهو أمر كان متوقعًا في ظل طبيعة مباريات الأدوار الحاسمة.

وأوضح أن فريقه أتيحت له عدة فرص خلال الشوط الأول بالإضافة إلى هدف ملغي إلا أنه شدد على أن الأهم هو حسم بطاقة التأهل داعيًا الجماهير إلى عدم الحزن لعدم تحقيق الفوز في مباراة العودة.

وأشار إلى أن الفريق قدم شوطًا أول مميزًا في حين شهد الشوط الثاني بعض المحاولات المحدودة من المنافس لكن اللاعبين نجحوا في الحفاظ على النتيجة وهو ما يعكس نضجًا واضحًا في الأداء.

كما أثنى على أداء خوان بيزيرا رغم الرقابة الدفاعية الصارمة التي فرضها عليه المنافس مؤكدًا أن الفوز في مباراة الذهاب كان له دور كبير في تسهيل مهمة الفريق خلال الإياب.

وشدد المدير الفني على أن مباريات نصف النهائي والنهائي غالبًا ما تتسم بالحذر وقلة الفرص مؤكدًا أن الهدف منذ بداية مشوار الفريق في البطولة هو التتويج باللقب.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية دعم الجماهير خلال المرحلة المقبلة معبرًا عن تطلعه لتقديم أداء أفضل في النهائي ومواصلة العمل من أجل حصد اللقب القاري وإسعاد جماهير الزمالك.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version