في فجر أول أيام ذي الحجة، استقبل مستشفي كفر شكر التخصصي حالة لطفل سقط من الدور الخامس، في مشهد كان يبدو للوهلة الأولى خارج حدود النجاة ، نظراً لصعوبة حالة الطفل والأحدثت التي تعرض لها .
البداية كانت في طوارئ مستشفى كفر شكر التخصي، بوصول طفل به إصابات بالغة شملت نزيفًا بالمخ، وكسورًا بعظام الجمجمة، وتجمعات نزيفية بالبطن والرئة، وكانت حالته حرجة للغاية.
فقد شاء القدر أن يسقط الطفل أولًا على شجرة خففت من شدة الارتطام بالأرض، لتبدأ بعدها رحلة صعبة من الأمل والدعاء والرعاية الطبية المكثفة.
كان التدخل الجراحي للمخ مطروحًا بقوة، إلا أن الحالة الصحية للطفل لم تكن تسمح بإجراء الجراحة في ذلك التوقيت، لما تمثله من خطورة شديدة على حياته.
متابعة دقيقة من الفريق الطبي
وبين متابعة دقيقة من الفريق الطبي، وإيمان كبير من أسرته… بدأت المعجزة تتجلى يومًا بعد يوم.
وبفضل الله، و جهود أطباء عناية الأطفال والتمريض يدا بيد مع دكاترة جراحة المخ والأعصاب و المتابعة المستمرة بدأت حالة الطفل تتحسن تدريجيًا، وقل النزيف بالمخ، ثم استعاد وعيه بالكامل دون أي عجز أو إعاقة، وتم فصله من الأجهزة الطبية وخروجه من العناية المركزة إلى قسم المخ والأعصاب.
واليوم تكتمل الفرحة بخروج الطفل من المستشفى ليعود إلى حضن أسرته ويستقبل عيد الأضحى المبارك بينهم، في قصة ستظل شاهدًا على رحمة الله، وعلى قيمة الصبر، والأمل، والعمل الطبي المخلص.
وقال الدكتور إبراهيم الغريب رئيس قسم المخ والأعصاب بالمستشفي ، سأبدأ الحكاية من اللحظه التي استدعي فيها استشاري عناية الأطفال طبيب المخ والأعصاب فجر أول أيام ذي الحجة بوجود طفل واقع من الدور الخامس.. منطقي جدًا أن أجد طفلا منتهي إكلينيكيًا ، وفعلا يوجد نزيف بالمخ وكسور بعظام الجمجمة وتجمعات نزيفية بالبطن والرئة ولكن رحمة الله بالطفل أن وقع من الدور الخامس علي شجرة قبل الارتطام بالأرض.
وتابع قائلاً : كنت ذاهب ومستعد لإجراء جراحة لنزيف المخ لكن حالة الطفل لا تسمح ودخوله العمليات يعتبر مجازفة كبيرة قد تنهي حياة الطفل ، تفهم جد الطفل الخطوره وكان رجل قوي الإيمان.. وبعد أيام قابلت الأب الذي كان مغترب بحثاً عن لقمة العيش الحلال ومع الصدمة حجز علي أقرب طياره وحضر إلى مصر.
وأوضح «الغريب» أنه بعد أسبوع ذهب لإجراء الجراحة ولكن المفاجأة أن النزيف بدأ يقل والطفل فاق تماماً من الغيبوبة ولا يوجد أي عجز أو إعاقة.


