أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف التزام الاتحاد بتعزيز شراكته الاستراتيجية مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية، مشدداً على أهمية توحيد الجهود لدعم أولويات القارة في مجالات السلام والأمن والتنمية والتكامل الاقتصادي.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بمجموعة السفراء الفرنكوفونيين اليوم في أديس أبابا؛ حيث ركزت المناقشات على تعميق التعاون المؤسسي ودفع العمل متعدد الأطراف بما يعزز الاستجابة للتحديات الإقليمية والدولية.
وخلال اللقاء، عرض رئيس المفوضية الأولويات الاستراتيجية للمفوضية لعام 2026، إلى جانب أبرز قرارات ومخرجات القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي، وأكد استمرار الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز هيكل السلام والأمن الأفريقي، وترسيخ حضور الاتحاد على الساحة الدولية، فضلاً عن التنفيذ الفعال للأولويات القطاعية التي أقرها رؤساء الدول والحكومات.
وتطرقت المناقشات إلى أهمية تعزيز التعددية اللغوية داخل الاتحاد الأفريقي ودورها المحوري في إدارة تنوع القارة.
وأوضح يوسف أن التعدد اللغوي يمثل رصيداً استراتيجياً لأفريقيا وأداة أساسية لتعزيز التماسك المؤسسي.
وأشار إلى أن التعددية اللغوية تسهم في تقوية الحوار بين الدول الأعضاء وتدعم مشاركة أكثر شمولاً في عمليات صنع القرار داخل الاتحاد، بما يعزز فعالية العمل القاري المشترك.
وشدد المشاركون على الارتباط الوثيق بين التعددية اللغوية والتعددية متعددة الأطراف، مؤكدين أنه في ظل تصاعد التوترات الدولية وتغير الديناميكيات الجيوسياسية، تبرز أهمية الحوار القائم على احترام الهويات اللغوية والثقافية كركيزة لتعزيز العمل الجماعي.
وأكد الاجتماع الالتزام المشترك بمواصلة ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأفريقي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، خاصة في مجالات السلام والأمن، وتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتمكين الشباب، والتحول الرقمي.
والمنظمة الدولية للفرانكوفونية هي أيضًا مؤسسة مكرَّسة منذ عام 1970 لتعزيز اللغة الفرنسية والتعاون السياسي والتعليمي والاقتصادي والثقافي بين البلدان الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكوفونية، البالغ عددهم ٩٠ دولة.
ومن جهة أخرى، استقبل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، الرئيس الأسبق لمحكمة العدل الدولية والرئيس المؤسس للمعهد الأفريقي للقانون الدولي، عبد القوي أحمد يوسف؛ حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في إطار مذكرة التفاهم القائمة، وطلب المعهد الحصول على صفة وكالة متخصصة لدى الاتحاد، إضافة إلى إنشاء برنامج زمالة للاتحاد الأفريقي في قانون الاتحاد والقانون العام الأفريقي.
ورحب محمود علي يوسف بالتقدم الأكاديمي الذي أحرزه المعهد، مؤكداً دعم المفوضية لتجديد الشراكة، ومشدداً على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز التكامل الأفريقي القائم على القواعد القانونية الدولية وقانون الاتحاد الأفريقي.
و ل/ آ ع س










