في استغاثة مؤثرة هزت مواقع التواصل الاجتماعي، تصدرت الطفلة صاحبة واقعة الاعتداء عليها في مركز قلين بكفر الشيخ السوشيال ميديا، حيث طالبت الأم بإنقاذ ابنتها ومحاسبة المتهم، وذلك بعدما نشرت تفاصيل ما حدث عبر حساباتها الشخصية، في محاولة لإيصال صوتها بعد شعورها بتعثر الإجراءات.
وسرعان ما لاقى المنشور تفاعلًا واسعًا، حيث أثارت الواقعة حالة من الغضب والجدل بين رواد السوشيال ميديا، الذين طالبوا بسرعة التحرك وكشف ملابسات الحادث، في ظل ما وصفته الأسرة بمحاولات طمس القضية والضغط عليهم للتنازل.
تفاصيل الواقعة
وقالت “ن.م” والدة الطفلة “ر.م” 6 سنوات، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن ابنتها كانت تقف في الشارع في انتظار إحدى قريباتها، قبل أن يستدرجها المتهم إلى مكان خالٍ بعيد عن أعين المارة، مؤكدة أن الطفلة لم تكن تتوقع ما سيحدث، خاصة أنه معروف في محيط السكن.
وأضافت الأم أن المتهم اصطحب الطفلة بالقوة إلى حوش يستخدم لتربية المواشي، وقام بإغلاق المكان عليها، ثم بدأ في الاعتداء عليها، مشيرة إلى أن ابنتها حاولت المقاومة والصراخ، لكنها تعرضت للضرب والتهديد.
وأوضحت: “بنتي قالتلي إنه ضربها وخنقها وهددها بالموت لو اتكلمت، وكتف يديها وقام بالتحرش بها وكانت مرعوبة ومش قادرة تدافع عن نفسها”، مؤكدة أن الطفلة تعرضت لاعتداء جسدي ونفسي قاسٍ، صاحبته حالة من الرعب والانهيار.
وتابعت الأم أن صرخات الطفلة لم تتوقف، إلى أن سمع المتهم أصوات أطفال يقتربون من المكان، ما دفعه إلى الهروب سريعًا، تاركًا الطفلة في حالة انهيار تام.
وأشارت إلى أن ابنتها عادت إليها وهي في حالة صدمة شديدة، تعاني من آثار واضحة للاعتداء، وغير قادرة على الحديث في البداية، قبل أن تروي لها تفاصيل ما حدث وهي تبكي بشدة.
وأوضحت أنها توجهت مباشرة للبحث عن الشاب المتهم، وتمكنت من العثور عليه مختبئًا داخل أحد المحال، مؤكدة أنها لم تتمالك أعصابها وقامت بالتعدي عليه، قائلة: “كنت في حالة انهيار ومقدرتش أسيطر على نفسي من اللي سمعته من بنتي”
وتابعت أنها تواصلت مع زوجها على الفور، وشرحت له ما حدث، ليقررا معًا عدم التهاون في حق طفلتهما، والتوجه لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت الأم أنها حررت محضرًا رسميًا بالواقعة، ورفضت بشكل قاطع أي محاولات للصلح العرفي، قائلة: “أنا مش هقبل غير بالقانون، وحق بنتي لازم يرجعلها”.
وأشارت إلى أنها واجهت صعوبات في استخراج التقارير الطبية اللازمة، رغم حالة الطفلة، موضحة أنها استمرت في الإجراءات حتى تم عرض ابنتها على الجهات المختصة.
وكشفت الأم عن مفاجأة لاحقة، تمثلت في حفظ القضية رغم مرور عدة أشهر، قائلة إن جميع التحريات كانت في صالح ابنتها، وهو ما أثار استغرابها وقلقها من وجود تلاعب في مسار القضية.
وأضافت أنها لجأت لمحامية من خارج المحافظة، والتي أخبرتها بوجود شبهة في سير القضية، الأمر الذي دفعها لمحاولة إعادة فتح الملف والسعي وراء حق ابنتها من جديد.
وأضافت أنها تعرضت وأسرتها لضغوط وتهديدات مباشرة من أجل التنازل عن القضية، لكنها أكدت تمسكها بحق ابنتها، ورفضها الكامل لأي مساومات.
كما أوضحت أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، حيث تعرضت لواقعة سب وقذف أمام منزلها، وتم توثيقها وتحرير محضر بها، ما دفع الجهات الأمنية للتحرك واتخاذ إجراءات قانونية جديدة.
وأشارت إلى أن المتهم بحسب ما تردد بين أهالي المنطقة له سوابق في وقائع مشابهة، قائلة: “الناس في البلد بتتكلم إن دي مش أول مرة، وإن كان له مواقف قبل كده مع أطفال، بس محدش كان بيتكلم”، مطالبة بفتح تحقيق موسع في تلك الوقائع، للتأكد من صحتها وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
واختتمت تصريحاتها قائلة: “أنا مش بطلب غير حق بنتي، وعايزة العدالة تتحقق، مهما حصل ومهما كانت الضغوط”.


