لطالما هيمنت سامسونج وموتورولا على مشهد الهواتف القابلة للطي في الأسواق، لكن كل شركة سلكت مسارا مختلفا ففي حين اعتمدت سامسونج استراتيجية مزدوجة بتقديم هواتف قابلة للطي على شكل كتاب وأخرى صدفية، ركزت موتورولا لسنوات على هواتف الـFlip فقط، دون دخول فئة الهواتف القابلة للطي على شكل كتاب.
ولكن هذا الواقع تغير خلال معرض CES 2026 في لاس فيغاس، حيث كشفت موتورولا رسميا عن هاتف موتورولا Razr Fold، أول هاتف قابل للطي بتصميم كتابي في تاريخ الشركة، في خطوة تهدف إلى منافسة الأسماء التقليدية المهيمنة على هذه الفئة.
صعود متسارع لـ موتورولا
نجاح موتورولا في سوق الهواتف القابلة للطي يعود إلى معادلة واضحة: تقديم تقنيات متقدمة بأسعار أقل نسبيا، هذا النهج مكن الشركة من تحقيق قفزة لافتة، لتصبح ثاني أكبر علامة تجارية في ضمن فئة الهواتف القابلة للطي.
ووفق بيانات السوق، استحوذت موتورولا على نحو 28% من سوق الهواتف القابلة للطي في الولايات المتحدة، متفوقة على سامسونج في بعض مؤشرات النمو، في تحول يعكس تغيرا في سلوك المستهلك، الذي لم يعد ينظر إلى سامسونج باعتبارها الخيار الوحيد في هذه الفئة، ويعزى هذا التقدم إلى تركيز موتورولا على ملاحظات المستخدمين وتقديم أجهزة تجمع بين الفخامة والعملية.
تفوق في الشاشة وميزة القلم
على مستوى الشاشات، يقدم موتورولا Razr Fold شاشة داخلية أكبر قليلا، إلى جانب شاشة خارجية أوسع مقارنة بمنافسيه المباشرين، ما يمنح المستخدم مساحة إضافية لتعدد المهام. إلا أن الفارق الأبرز يتمثل في دعم القلم الذكي.
فبينما يفتقر Galaxy Z Fold 7 لدعم القلم، مع توقع عودته في Z Fold 8 لاحقا هذا العام، يقدم Razr Fold هذه الميزة منذ البداية، ما يمنحه أفضلية واضحة في الإنتاجية، خاصة مع الشاشة الكبيرة التي تجعل التدوين والرسم أكثر عملية.
قيمة أعلى بسعر أقل
أحد أبرز عناصر قوة Razr Fold هو القيمة مقابل السعر، إذ تشير التوقعات إلى أنه سيطرح بسعر أقل من هواتف Galaxy Z Fold، دون أن يبدو كخيار اقتصادي منخفض المستوى.
بل على العكس، نجحت موتورولا في تضمين مواصفات عالية غالبا ما تغيب عن أجهزة أغلى ثمنا، ويشمل ذلك نظام كاميرات ثلاثي بدقة 50 ميجابكسل لكل كاميرا، مع عدسة بيريسكوب للتقريب البصري، وهي مواصفات تبدو أكثر توازنا من تلك الموجودة في Galaxy Z Fold 7، الذي يضم كاميرا رئيسية بدقة 200 ميجابكسل، وعدسة واسعة 12 ميجابكسل، وعدسة مقربة 10 ميجابكسل.
حتى الآن، لم تكشف موتورولا عن جميع المواصفات التقنية للهاتف، بما في ذلك نوع المعالج وسعة البطارية، إلا أن المؤشرات تفيد بأن البطارية ستكون أكبر من بطارية Z Fold 7 البالغة 4400 مللي أمبير، مع دعم سرعات شحن أعلى.
وبفضل تسعيره الأقل، تسعى موتورولا إلى خفض حاجز الدخول أمام المستخدمين الراغبين في اقتناء هاتف قابل للطي بتصميم كتابي، دون الاضطرار لدفع ما يقارب 2000 دولار.
ومن المتوقع أن يصل Motorola Razr Fold إلى أسواق أمريكا الشمالية خلال الربع الثالث من العام الجاري، على أن يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالسعر والمواصفات مع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي.


