نص مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة، في الفصل الثاني الخاص بأحكام الزواج، على منح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ إبرام العقد، حال ثبوت أن الزوج ادعى صفات غير حقيقية وتزوجته على هذا الأساس، وذلك بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.

اقتراح بالحل الأفضل

وعلقت الدكتورة آمال إبراهيم، استشاري العلاقات الأسرية، قائلة: إن رخصة القيادة الأسرية هي الحل الأفضل، وتوضح أن إجازة قانون للطلاق بعد 6 أشهر قد تزيد أعداد الطلاق، المشكلة ليست أن القانون «غلط بالكامل»، لكنه يعالج النتائج أكثر من الأسباب، أي أنه يحاول تنظيم ما بعد الزواج أو الانفصال، بينما الخلل الحقيقي يبدأ قبل بدء العلاقة أصلاً.

تأهيل المقبلين على الزواج

وأضافت الدكتورة آمال في تصريح لـ«صدى البلد»، أنه ليس من العدل أن ندخل مؤسسة الزواج بقوانين تلاحق نتائجها، دون تأسيس صحيح من البداية، وكان الأولى اشتراط تأهيل نفسي واجتماعي حقيقي للمقبلين على الزواج، بدلاً من ترك شريكين يبدآن حياتهما وهما يحملان مخاوف غير مدارة، وصدمات سابقة، وتصورات مشوهة عن العلاقة.

غياب التأهيل

وأشارت إلى أن القوانين التي تُبنى على إدارة الأزمات بعد وقوعها قد تحمي الحقوق شكليًا، لكنها لا تمنع الانهيار النفسي أو التفكك الأسري، ومن الناحية النفسية، فإن غياب التأهيل يجعل الزواج ساحة لإعادة إنتاج الألم لا مساحة لبناء الاستقرار، ومن الناحية الاجتماعية، تتحول العلاقة إلى عبء سريع الانهيار يخلّف خسائر إنسانية ومادية كبيرة.

واختتمت بأن امرأة تُصنف لاحقًا كمطلقة، ورجلاً يخرج محملاً بالفشل، وأسرتين دفعتا تكلفة زفاف وفرش وحياة لم تكتمل، وكل ذلك كان يمكن تقليله لو بدأنا من الجذور لا من النهايات، مؤكدة أن التأهيل قبل الزواج ليس رفاهية بل ضرورة وقائية توازي في أهميتها أي قانون ينظم ما بعده.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version