أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، التابع للأزهر الشريف، عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية حول مدى جواز الذهاب لأداء فريضة الحج باستخدام أموال حصل عليها الشخص من الميراث.
وأكدت لجنة الفتوى أنه يجوز شرعاً أداء فريضة الحج أو مناسك العمرة من المال الموروث.
وأوضحت اللجنة أن ما يؤول إلى الشخص من أموال عن طريق الميراث يصبح حقاً خالصاً له وملكماً خاصاً، يمنحه كامل الحرية في التصرف فيه كيفما يشاء.
وأشارت اللجنة في فتواها إلى عدم وجود فوارق شرعية بين المال الذي يكتسبه الإنسان من عمل يده، وبين المال الذي يرزقه الله به عبر سبب شرعي كالميراث دون مجهود منه.
وأضافت أنه كما يجوز للفرد الإنفاق من هذا المال في المباحات مثل الأكل والشراء، فإنه يجوز له باب أولى إنفاقه في الطاعات والقربات، كالحج والعمرة والصدقات.
ضوابط يجب على الحاج الالتزام بها
وفي سياق متصل، شددت لجنة الفتوى على ضرورة مراعاة حقوق الخلق قبل التوجه لأداء الفريضة، حيث وضعت عدة ضوابط يجب على الحاج الالتزام بها:
سداد الديون: لا يجوز السفر للحج قبل رد الديون التي حان وقت استحقاقها.
استئذان الدائنين: في حال عدم القدرة على السداد الفوري، يجب استئذان أصحاب الديون قبل السفر.
رد المظالم: وجوب أداء كافة الحقوق المتعلقة بالخلق ورد المظالم لأصحابها.
طلب العفو: في حالة العجز التام عن رد المظالم أو الحقوق، يجب على الحاج طلب العفو والمسامحة من أصحابها قبل التوجه إلى بيت الله الحرام.


