وجهت الإدارة الوطنية للأمان على الطرق السريعة في الولايات المتحدة (NHTSA) أمرًا تنفيذيًا خاصًا لشركة تسلا يتضمن 21 طلبًا رسميًا للتحقق من الأساس القانوني والفني الذي اعتمدت عليه الشركة لإصدار الإقرار الذاتي بمطابقة سيارتها ذاتية القيادة «سايبركاب» لمعايير السلامة الفيدرالية.
وتأتي هذه الخطوة الرقابية الحازمة عقب بدء التشغيل التجاري الفعلي لأسطول مركبات سايبركاب بمدينة أوستن في ولاية تكساس في 3 سبتمبر 2026، حيث أثارت المركبة التي تفتقر كليًا إلى عجلة القيادة، ودواسات البنزين والمكابح، والمرايا التقليدية، تساؤلات قانونية حول مدى توافق تصميمها المصنع بدون أدوات تحكم بشرية مع التشريعات المنظمة لقطاع السيارات.
التساؤلات حول أدوات التحكم المؤقتة واشتراطات المكابح
تركز الاستفسارات الموجهة من الهيئة الرقابية الأمريكية على معرفة ما إذا كانت تسلا قد استخدمت أدوات تحكم بشرية مؤقتة جرى تركيبها أثناء اختبارات شهادة المطابقة لإثبات الامتثال للمواصفات الفيدرالية (FMVSS)، ثم قامت بإزالتها قبل بدء التشغيل التجاري.
كما يطالب التقرير تسلا بتوضيح كيفية استيفاء المركبة لمتطلبات نظام الفرملة المعتمد في القانون الأمريكي والذي يشترط وجود دواسة فرامل تعمل بالقدم، متسائلة عما إذا كانت التعديلات التجريبية تناقض حظر تعطيل أجهزة السلامة الأساسية.
وألزمت NHTSA الشركة تقديم إجابات رسمية موثقة بإفادة تحت القسم بحلول 30 سبتمبر 2026، تحت طائلة مواجهة عقوبات مالية وإجراءات قضائية قد تصل قيمتها الإجمالية إلى 139 مليون دولار أو إجبار الشركة على سحب المركبات من الخدمة.
مسارات التنظيم بين الإعفاءات الخاصة والإقرار الذاتي
تختلف آلية اعتماد تسلا لمركبة سيبيركاب عن النهج الذي اتصفت به شركات منافسة في قطاع القيادة الذاتية، والتي فضلت التقدم بطلبات استثناء خاصة بموجب البند 555 لمحدودية التشغيل التجاري.
وفي المقابل، اعتمدت تسلا على نظام “الإقرار الذاتي” الذي يتيح للمصنعين طرح السيارات مباشرة في الأسواق الأمريكية مع تحمل المسئولية القانونية الكاملة عن السلامة، وهو ما وضع نموذج سايبركاب تحت التدقيق الفني الشديد للوقوف على مدى التزام التطبيقات البرمجية وأنظمة الاستشعار بمتطلبات السلامة مقارنة بالمعايير التنظيمية السائدة لدى كبار المصنعين عالميًا مثل فولكس فاجن وغيرها.



