تحولت أحلام المشجع الكونغولي الشهير ميشيل كوكا مبولادينغا، المعروف بلقب “لومومبا فيفا”، أحد أبرز الوجوه المعروفة في المدرجات الإفريقية، إلى خيبة أمل كبيرة بعدما حُرم من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، ما منعه من مرافقة منتخب بلاده خلال مشاركته التاريخية في كأس العالم 2026.
جدير بالذكر أن منتخب الكونغو الديمقراطية، قد لحق بقافلة المتأهلين لدور الـ32 ببطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وحقق منتخب الكونغو الديمقراطية انتصارا تاريخيا هو الأول في تاريخه بالمونديال، بعدما قلب تأخره صفر – 1 أمام أوزبكستان إلى انتصار ثمين ومستحق 3 – 1، في الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة الـ11 من مرحلة المجموعات للمونديال، ليصعد بذلك للمرة الأولى للأدوار الإقصائية في كأس العالم.
من هو لومومبا فيفا؟
يُعد لومومبا فيفا من أشهر مشجعي منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ ارتبط اسمه بالمدرجات الصاخبة والملابس التقليدية الملونة التي اعتاد الظهور بها في البطولات القارية والدولية، حتى أصبح رمزًا للجماهير الكونغولية في مختلف المحافل الرياضية.
ويحرص المشجع الكونغولي على ارتداء سترة وربطة عنق في مظهر مستوحى من الزعيم الوطني وأول رئيس وزراء للكونغو الديمقراطية، باتريس لومومبا، الذي اغتيل عام 1961، حيث يقف ثابتًا ويرفع ذراعه في وضعية تحاكي التمثال الشهير للومومبا في العاصمة كينشاسا.
وكان “لومومبا فيفا” قد تصدر المشهد خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية الماضية، بعدما أثارت واقعة سخرية اللاعب الجزائري محمد أمين عمورة منه موجة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى تقديم اعتذار رسمي للمشجع الكونغولي.
منع “لومومبا فيفا” من دخول أمريكا
كان يأمل مبولادينغا في أن يكون حاضرًا إلى جانب منتخب بلاده في أول مشاركة مونديالية منذ سنوات طويلة، لكن الإجراءات المتعلقة بالحصول على التأشيرة حالت دون تحقيق حلمه.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، تقدم المشجع الكونغولي بطلب رسمي للحصول على تأشيرة السفر إلى الولايات المتحدة من أجل متابعة مباريات منتخب بلاده وتشجيعه من المدرجات، إلا أن الطلب لم يُقبل بسبب تفشي وباء الإيبولا في الكونغو، الأمر الذي تسبب في صدمة كبيرة له ولعدد من الجماهير التي كانت تنتظر ظهوره في البطولة العالمية.
ولم يخفِ كابونغو حزنه الشديد بعد تلقيه الخبر، مؤكدًا أن تشجيع المنتخب الوطني ليس مجرد هواية بالنسبة له، بل رسالة وشغف رافقه لسنوات طويلة.
وأضاف أن غيابه عن الحدث العالمي يعد من أصعب اللحظات التي مر بها كمشجع، خاصة أنه كان يستعد منذ أشهر للسفر ومؤازرة اللاعبين في أهم بطولة كروية على مستوى العالم.
وأثارت القصة تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المتابعين عن تعاطفهم مع المشجع الشهير، معتبرين أن حضوره كان سيضيف أجواءً مميزة إلى المدرجات، خصوصًا أن شخصيته أصبحت جزءًا من المشهد الكروي الإفريقي خلال السنوات الأخيرة.


