أكدت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية الأسبق، أن افتتاح ما يسمى بإقليم “أرض الصومال” سفارة في القدس المحتلة يمثل خطوة غير قانونية تحمل أبعادًا سياسية وأمنية خطيرة، مشددة على أن الموقف المصري الرافض للتحرك جاء حاسمًا وواضحًا دفاعًا عن الشرعية الدولية ووحدة الأراضي الصومالية.
وأوضحت “عمر” خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن الإجراء يحمل ثلاثة أبعاد رئيسية، أولها أن “أرض الصومال” ليست دولة مستقلة وإنما إقليم تابع لجمهورية الصومال، وبالتالي لا يحق له إقامة تمثيل دبلوماسي مستقل، معتبرة ذلك انتهاكًا مباشرًا لسيادة الدولة الصومالية.
وأضافت السفيرة، أن البعد الثاني يتعلق بمدينة القدس الشرقية، التي تعد أرضًا محتلة منذ عام 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن محاولة افتتاح سفارة هناك تمثل تكريسًا لوضع غير قانوني.
وأشارت إلى أن البعد الثالث يرتبط بالصراع الدولي المتزايد في منطقة البحر الأحمر وباب المندب والقرن الأفريقي، موضحة أن إسرائيل تسعى لتعزيز وجودها في المنطقة لأهداف أمنية واستخباراتية مرتبطة بإيران والحوثيين وتأمين نفوذها في الممرات البحرية الحيوية.
وأكدت أن هذا التحرك لن يحظى بقبول من جامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الإسلامي أو الاتحاد الأفريقي، خاصة أن الاتحاد الأفريقي يقوم على مبدأ احترام الحدود ووحدة أراضي الدول.
وشددت على أن التحرك الدبلوماسي المصري والعربي يركز على خلق موقف دولي رافض لهذه الخطوة، والعمل داخل المنظمات الدولية لعزل الكيان الانفصالي ومنع أي شرعية سياسية أو اقتصادية له.
وأضافت أن التواجد الإسرائيلي في هذه المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي والأفريقي، وكذلك للأمن القومي المصري، خاصة في ظل حساسية منطقة القرن الأفريقي وتأثيرها على أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية.
كما حذرت من أن تصاعد التوترات في المنطقة قد ينعكس على أمن الملاحة البحرية، مع تزايد مخاطر القرصنة وتهديد السفن التجارية، مؤكدة أن استقرار القرن الأفريقي يمثل أولوية استراتيجية لمصر.


