الكثير يعتقد أن الصيام يعني زيادة الوزن بسبب السهر والحلويات، لكن الحقيقة العلمية تقول أن الصيام هو “المفتاح السحري” لإعادة برمجة عمليات الأيض (التمثيل الغذائي).

​أولاً: لماذا يعتبر رمضان فرصة ذهبية لإنقاص الوزن؟

​عندما نصوم لساعات طويلة، يمر الجسم بمراحل حيوية مذهلة:

​انخفاض الأنسولين:

 بعد ساعات من الصيام، ينخفض مستوى هرمون الأنسولين في الدم، مما يعطي إشارة للجسم للبدء في حرق الدهون المخزنة للحصول على الطاقة.

​الالتهام الذاتي (Autophagy): 

يبدأ الجسم بتنظيف نفسه من الخلايا التالفة والسموم، مما يحسن من جودة الجلد وصحة الأعضاء الداخلية.

​تنظيم هرمونات الجوع: 

الصيام يعيد ضبط هرموني “اللبتين” و”الجريلين”، فتبدئين بالشعور بالشبع الحقيقي وتتخلصين من نهم الأكل العاطفي.

​ثانياً: استراتيجية الأكل الذكي (من المغرب حتى السحر)

​1- مرحلة “كسر الصدمة” (الإفطار)

​الخطأ الأكبر هو صدمة المعدة بكميات كبيرة من الدهون والسكريات فور الأذان.

​القاعدة: 3 تمرات + كوب ماء فاتر. التمر يوفر سكر سريع للدماغ، والماء ينبه الجهاز الهضمي.

​الفصل: صلي المغرب ثم عودي للوجبة الرئيسية. هذا الفاصل (10-15 دقيقة) يسمح لإشارات الشبع بالوصول للمخ.

​2- هندسة الطبق الرئيسي

​لا تحرمي نفسك، بل “نظمي” طبقك. تخيلي طبقك مقسم لثلاثة أجزاء:

​الألياف (50%): سلطات وخضروات مطبوخة. الألياف هي “الفرامل” التي تمنع امتصاص الدهون والسكريات بسرعة.

​البروتين (25%): دجاج، لحم، سمك، أو بقوليات. البروتين يحتاج طاقة كبيرة لهضمه، مما يزيد من معدل الحرق.

​النشويات (25%): اختاري “الكربوهيدرات المعقدة” مثل الخبز الأسمر، الشوفان، أو الأرز البني.

​3- التعامل مع “وحش” الحلويات

​الحلويات الرمضانية هي العدو الأول للرشاقة.

​التوقيت: لا تأكلي الحلويات فور الإفطار؛ لأنها ستتحول فوراً لدهون. الأفضل بعد ساعتين إلى 3 ساعات.

​الكمية: حجم علبة الكبريت هو الحد الأقصى.

​البديل: جربي الفواكه المجففة أو الزبادي بالفواكه لتلبية رغبة السكر.

​ثالثاً: كيف تغيرين عاداتك الغذائية للأبد في هذا الشهر؟

​رمضان هو “معسكر تدريبي” لمدة 30 يوماً، وهي المدة الكافية لخلق عادات جديدة:

​عادة “الأكل بوعي”: بما أن وقت الأكل محدود، تعلمي الاستمتاع بكل لقمة. المضغ ببطء يقلل الكمية المتناولة بنسبة 20%.

​عادة “ترطيب الجسم”: اجعلي شرب الماء عادة وليس مجرد سد عطش. وزعي 2-3 لتر ماء بين الفطور والسحور بمعدل كوب كل ساعة.

​كسر الصيام يعلمك الانضباط. إذا استطعتِ منع نفسك عن الأكل 14 ساعة، فأنتِ قادرة على منع نفسك عن “السناكس” غير الصحية بعد رمضان.

​رابعاً: النشاط البدني (متى نتحرك؟)

​قبل الإفطار بساعة: تسمى “الساعة الذهبية” لحرق الدهون المخزنة، لكنها للمحترفين أو من لا يعانون من مشاكل صحية (مشي هادئ فقط).

​بعد الإفطار بساعتين: هو الوقت المثالي للتمارين القوية أو المشي السريع، لأن الجسم يكون قد استعاد طاقته.

​إنقاص الوزن في رمضان ليس حرماناً، بل هو “إدارة ذكية للوقت ونوعية اختيار الاطعمة الصحية .

ابدئي اليوم باتخاذ قرار أن يكون هذا الرمضان بداية لنسخة جديدة منكِي، أخف وأكثر صحة.

المصدر ديلي ميرور

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version