يحمل مشروع قانون الأمان المؤسسي وحماية الطفل رؤية مختلفة للتعامل مع ملف حماية الأطفال، تعتمد على بناء منظومة رقابية متكاملة تبدأ من العاملين داخل المنشآت ولا تنتهي عند أنظمة المراقبة الإلكترونية.
ويفرض المشروع تركيب كاميرات مراقبة حديثة تغطي جميع المرافق، بما في ذلك حافلات نقل الأطفال، مع اعتبار التسجيلات المصورة دليلًا فنيًا معتمدًا عند التحقيق في أي واقعة.
ولم يقتصر الأمر على الرقابة التقنية، بل امتد إلى العنصر البشري من خلال اشتراط تقديم صحيفة حالة جنائية حديثة لجميع العاملين، وإخضاعهم لاختبارات نفسية وسلوكية دورية للكشف عن أي مخاطر محتملة.
كما استحدث المشروع منصب “مسؤول حماية الطفل” داخل كل منشأة، ليكون حلقة الوصل بين الإدارة والأطفال وأولياء الأمور، ويتولى متابعة أي تجاوزات أو شكاوى والتدخل الفوري في حالات التنمر أو الاشتباه في التحرش.
ويعكس هذا التوجه محاولة لإعادة صياغة مفهوم حماية الطفل من مجرد إجراءات إدارية إلى منظومة متكاملة تعتمد على الوقاية والرقابة والمساءلة في آن واحد.التقرير الثالث


