كانت تظن أن ما يجمعها بالشاب مجرد قصة حب صغيرة لا تتجاوز حدود الكلام والوعود، لكنها لم تكن تعرف أن تلك العلاقة ستغير حياتها إلى الأبد.. طفلة لم تكمل عامها الثالث عشر، وما زالت في الصف الأول الإعدادي، وجدت نفسها بعد أشهر داخل غرفة الولادة، تضع مولودة لم يكن يفترض أن تحمل مسؤوليتها وهي في هذا العمر.
لم تبدأ الحكاية من المستشفى، وإنما من علاقة عاطفية مزعومة جمعتها بسائق توك توك يبلغ من العمر 18 عامًا، قبل أن تتحول الأمور إلى مأساة بعدما استدرجها إلى قطعة أرض فضاء بدائرة مركز شرطة البدرشين، وفقًا لما جاء في محضر الواقعة.
شهور من الصمت انتهت بصرخة رضيعة
في شهر فبراير الماضي، كانت الطفلة لا تزال تعيش حياتها كأي تلميذة في المرحلة الإعدادية، قبل أن تتعرض للاعتداء بحسب اتهام أسرتها، لتبدأ بعدها رحلة قاسية لم تكن تدرك نهايتها.
مرت الشهور، وكبر الجنين داخلها، حتى وضعت رضيعة قبل نحو 7 أيام، لتكتشف الأسرة حجم المأساة التي تعرضت لها ابنتهم الصغيرة.
لم يكن الأب يتوقع أن يأتي يوم يصطحب فيه ابنته إلى الجهات الأمنية لتحرير محضر، بعدما تحولت حياة طفلته من المدرسة إلى المستشفى، ومن دفاتر الدراسة إلى مسؤولية مولودة رضيعة.
الأب يكتشف الحقيقة
حضر الأب إلى الجهات الأمنية برفقة ابنته البالغة من العمر 13 عامًا، واتهم سائق توك توك يبلغ من العمر 18 عامًا باستدراجها والتعدي عليها داخل قطعة أرض فضاء، مؤكدًا أن الواقعة أسفرت عن حملها ووضعها مولودة منذ أيام.
وعلى الفور، بدأت الأجهزة الأمنية في فحص الواقعة، وتمكنت من تحديد مكان المتهم وضبطه، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، مشيرًا إلى وجود علاقة عاطفية سابقة بينه وبين الطفلة، قبل أن تنتهي تلك العلاقة لاحقًا.
قصة حب وهمية انتهت بمأساة
ربما ظن الشاب أن انتهاء العلاقة يعني أن الحكاية أصبحت من الماضي، لكن بالنسبة للطفلة لم تنتهِ القصة عند لحظة الانفصال، بل كانت قد بدأت مرحلة أكثر قسوة، انتهت بطفلة رضيعة بين ذراعيها وهي لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها.
قصة بدأت بوهم الحب وانتهت بولادة، وتركت خلفها طفلة فقدت سنوات من طفولتها في مواجهة آثار واقعة لم تكن تملك العمر أو الخبرة الكافية للتعامل معها.
الحبس 4 أيام
وتولت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، وأمرت بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، فيما تواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


