أكد الدكتور محمد مهران أستاذ القانون الدولي، أن مشروع تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين داخل الكنيست الإسرائيلي يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية المعمول بها.
تفاقم الانتهاكات الحالية
وأوضح خلال حواره في برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن أي قرار بالحرب أو استهداف دولة يجب أن يصدر عبر الجهات الدولية المختصة، وعلى رأسها مجلس الأمن، الذي فشل لسنوات في تنفيذ قراراته، ما أدى إلى تفاقم الانتهاكات الحالية.
وأشار مهران إلى أن الاستغلال الإسرائيلي للظروف الإقليمية والاقتصادية العالمية، وتزامن الأزمات مع استهداف مصالح إيران ولبنان، يأتي في إطار خطة تقنين القتل والتفريق بين الشعوب، مؤكدًا أن هذه السياسات مرفوضة دوليًا، ومخالفة لاتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية الخاصة بالتعامل مع الأسرى.
الإعدام أو التمييز العنصري
وأوضح أن إسرائيل لا تملك أي شرعية على الأراضي المحتلة، وبالتالي لا يحق لها سن قوانين تهدف إلى الإعدام أو التمييز العنصري، مشيرًا إلى أن هذا القانون يعد انتقاميًا وعنصريًا وغير إنساني. وأضاف أن بعض الجمعيات الحقوقية وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وحتى نواب عرب وصحفيون وصفوا هذا القانون بأنه يخالف القيم الأخلاقية والقانونية، ويُعتبر انتهاكًا للمعايير الدولية.
ولفت مهران إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية منحت الحكومة مهلة للرد على القانون دون تجميده، في خطوة وصفها بأنها محاولة تهرب من مواجهة الضغوط الدولية، مؤكداً أن استمرار هذا القانون يعرض إسرائيل للمساءلة القانونية ويكشف هشاشة الشرعية الإسرائيلية على المستوى الدولي.


