أكد السفير مهند العكلوك، مندوب دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، أمام وزراء الاقتصاد والتجارة العرب، أن أي مسار جاد نحو السلام أو التنمية في المنطقة سيبقى ناقصاً ما لم يقترن ضمان حرية التجارة الفلسطينية، انتظام الموارد المالية، احترام الاتفاقيات الموقعة، ووضع حد لاستخدام الاقتصاد كأداة من أدوات الاحتلال.

ودعا العكلوك خلال كلمة بالجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية (117) للمجلس الوزاري الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية، المنعقد اليوم الخميس، بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، الأشقاء العرب إلى الانتقال من التضامن السياسي إلى شراكات اقتصادية عملية تضع الإنسان الفلسطيني في قلب عملية التنمية، وتساهم في بناء اقتصاد وطني قادر على الصمود والنمو.

وشدد على أن فلسطين، بدعم الأشقاء ومساندتهم، ستظل صامدة ومتمسكة بحقها في الحرية والاستقلال، متطلعة إلى مستقبل يتمتع فيه شعبها بالعيش الكريم والتنمية المستدامة والعدالة التي يستحقها.

وثمّن السفير دعم الدول العربية المستمر، مؤكداً أن فلسطين بحاجة اليوم إلى دعم عربي متكامل يشمل الجوانب السياسية والإنسانية والاقتصادية والتنموية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الفلسطيني قادر على التعافي والنمو عند توفر الدعم العربي الحقيقي والشراكات الفاعلة.

وأشار العكلوك إلى ضرورة تفعيل شبكة الأمان المالية العربية، في ظل استمرار إسرائيل في السطو على أموال المقاصة الفلسطينية، والتي بلغت نحو 4 مليارات دولار، واستخدامها كأداة ابتزاز سياسي.

كما دعا إلى دعم عقد مؤتمر إعادة الإعمار الدولي في مصر والمشاركة الفعالة فيه، وفتح الأسواق العربية بشكل أوسع أمام المنتجات الفلسطينية، ودعم برامج التشغيل والمشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العمود الفقري لاقتصاد الصمود.

وأكد السفير العكلوك على أهمية دعم صمود مدينة القدس من خلال تمويل المشاريع الاقتصادية والتنموية التي تعزز بقاء أهلها في مواجهة سياسات التهويد، إلى جانب ممارسة الضغط السياسي والقانوني على سلطات الاحتلال لرفع القيود التجارية المفروضة على المدينة.

كما أوضح أن الاحتلال يفرض قيوداً ممنهجة على التجارة الفلسطينية، من خلال السيطرة الكاملة على المعابر والحدود، وإنشاء 1200 حاجز عسكري في الضفة الغربية، وحرمان التجار الفلسطينيين من الاستيراد والتصدير المباشر، ومنع دخول البضائع ذات الاستخدام المزدوج، وفرض سياسة الفصل القسري بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى الإغلاقات المفاجئة وغير المعلنة، ما يقوّض القدرة التنافسية للاقتصاد الفلسطيني ويكبّد التجار خسائر فادحة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version