لم يعد بحث ريال مدريد عن تدعيم خط دفاعه مجرد تحرك احتياطي في سوق الانتقالات بعدما بدأ النادي الملكي في إعادة النظر بجدية في أحد الأسماء التي كانت مطروحة بالفعل على راداره خلال الصيف الماضي وهو الإسباني جون مارتن مدافع ريال سوسيداد الشاب.

ووفقًا لما ذكره موقع «برنابيو ديجيتال» فإن إدارة ريال مدريد تدرس مجددًا إمكانية التعاقد مع المدافع البالغ من العمر 20 عامًا في ظل رغبة المدير الفني جوزيه مورينيو في منح الخط الخلفي للفريق دفعة جديدة خاصة مع محدودية الخيارات المتاحة أمامه في مركز قلب الدفاع.

ولا تأتي عودة اسم جون مارتن إلى حسابات ريال مدريد من فراغ إذ سبق للنادي الملكي أن وضع اللاعب ضمن قائمة المرشحين للتعاقد معهم خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية لكنه لم يتخذ خطوة رسمية لحسم الصفقة.

جون مارتن.. من المراقبة إلى حسابات مورينيو

نجح جون مارتن في فرض نفسه داخل ريال سوسيداد بعدما حصل على فرصة المشاركة مع الفريق الأول ليخرج سريعًا من دائرة المواهب الشابة التي تحتاج إلى متابعة ويصبح أحد العناصر التي يمكن الاعتماد عليها في المستقبل.

وتحديدًا جذبت قدراته انتباه ريال مدريد الذي يرى في اللاعب مزيجًا من العناصر التي يبحث عنها في المدافعين الشباب؛ فهو يبلغ 20 عامًا فقط لكنه يمتلك بالفعل خبرة اللعب مع الفريق الأول إلى جانب هامش كبير للتطور خلال السنوات المقبلة.

وهنا تبدو قيمة اللاعب بالنسبة لريال مدريد مختلفة عن فكرة التعاقد مع مدافع لسد فراغ مؤقت إذ تنظر إليه إدارة النادي باعتباره مشروعًا طويل الأمد يمكن أن يصبح أحد ركائز الخط الخلفي للفريق خلال السنوات المقبلة.

مورينيو يريد إعادة ترتيب دفاع ريال مدريد

ويأتي تحرك ريال مدريد في وقت أصبح فيه ملف الدفاع أكثر إلحاحًا داخل الفريق وهو ما يتقاطع مع رؤية مورينيو الفنية واحتياجه إلى خيارات إضافية في مركز قلب الدفاع.

فالمدرب البرتغالي لا يبحث فقط عن لاعب قادر على المشاركة عند الحاجة وإنما يريد زيادة عمق قائمته ومنح الخط الخلفي مزيدًا من الخيارات خصوصًا مع طول الموسم وتعدد المنافسات.

ومن هذه الزاوية يمثل جون مارتن خيارًا يجمع بين الحل الحالي والاستثمار المستقبلي إذ يستطيع ريال مدريد الاستفادة من خبرته مع ريال سوسيداد وفي الوقت نفسه العمل على تطويره تدريجيًا داخل بيئة تضم لاعبين أصحاب خبرات كبيرة.

60 مليون يورو.. العقبة أمام ريال مدريد

لكن الطريق نحو إتمام الصفقة لن يكون سهلًا بعدما أصبح الشرط الجزائي في عقد جون مارتن يمثل الرقم الأبرز في المشهد.

ووقع المدافع الإسباني عقدًا جديدًا مع ريال سوسيداد يمتد حتى عام 2032 وهو ما منح ناديه موقفًا قويًا في التعامل مع أي عروض محتملة للحصول على خدماته.

وبحسب التقرير تبلغ قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب 60 مليون يورو وهو الرقم الذي يدرس ريال مدريد إمكانية دفعه مباشرة بدلًا من الدخول في مفاوضات طويلة مع إدارة ريال سوسيداد.

وتكمن صعوبة المفاوضات في أن ريال سوسيداد لا يبدو مستعدًا للتخلي بسهولة عن أحد أبرز مدافعيه الشباب خاصة أن عقده طويل الأمد يمنح النادي الإسباني قدرة أكبر على التمسك باللاعب.

وبالتالي قد يجد ريال مدريد نفسه أمام خيار واضح: إما الدخول في مفاوضات لمحاولة تخفيض المقابل المالي أو دفع قيمة الشرط الجزائي وحسم الصفقة دون الحاجة إلى موافقة ريال سوسيداد على بيع اللاعب.

لماذا يتمسك ريال مدريد بجون مارتن؟

اللافت في اهتمام ريال مدريد أن النادي لا يتعامل مع جون مارتن باعتباره اسمًا لسد أزمة مؤقتة في قلب الدفاع وإنما يرى فيه فرصة لبناء المستقبل.

فالعمر يمثل عنصرًا أساسيًا في حسابات النادي إلى جانب أن اللاعب بدأ بالفعل في الحصول على خبرة مع الفريق الأول وهي نقطة مهمة لريال مدريد الذي لا يريد التعاقد مع لاعب شاب يفتقد تمامًا إلى الاحتكاك بالمستوى الأعلى.

كما أن وجود اللاعب داخل منظومة ريال مدريد يمكن أن يمنحه فرصة للتطور بجوار مدافعين أصحاب خبرة وهو ما قد يرفع من قيمته الفنية خلال السنوات المقبلة.

وفي المقابل فإن دفع 60 مليون يورو لمدافع يبلغ من العمر 20 عامًا سيضع الصفقة تحت المجهر خاصة أن النادي الملكي مطالب بالموازنة بين احتياجات مورينيو الحالية وبين خطته طويلة الأمد في بناء الفريق.

صفقة الصيف المؤجلة تعود إلى الواجهة

ولم يكن جون مارتن اسمًا جديدًا داخل مكاتب ريال مدريد إذ سبق أن ظهر ضمن قائمة اهتمامات النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

لكن إدارة الملكي قررت وقتها عدم اتخاذ خطوة رسمية تجاه اللاعب لتتغير الصورة خلال الفترة التالية مع استمرار الحاجة إلى تدعيم مركز قلب الدفاع.

وهكذا تحولت الصفقة من مجرد متابعة لاعب شاب في ريال سوسيداد إلى خيار قد يجد طريقه إلى المفاوضات خلال الفترة المقبلة خاصة إذا أصر مورينيو على إضافة مدافع جديد إلى قائمته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version