أثارت شركة ميني البريطانية المملوكة لمجموعة بي إم دبليو اهتمامًا واسعًا في قطاع السيارات خلال مايو 2026، بعدما ألمحت الإدارة إلى إمكانية العودة لجذورها التاريخية عبر إنتاج سيارة صغيرة الحجم تعيد إحياء المفهوم الحقيقي لاسم العلامة التجارية. 

وقال هولجر هامت، رئيس قسم التصميم في ميني، إن الشركة تدرس بجدية تطوير طراز جديد يقل طوله عن 3.6 أمتار (ما يعادل 12 قدمًا)، مستوحى من الطراز الاختباري الشهير روكيتمان الذي ظهر قبل 15 عامًا، وذلك كخطوة إنقاذية لتعويض الهوية المفقودة بعدما تضخمت أحجام طرازات ميني الحديثة بشكل غير مسبوق لعام 2026.

تحديات السلامة والأنظمة الذكية تعقد هندسة السيارات الصغيرة لعام 2026

وأكد أن فكرة بناء سيارة بهذا الحجم الصغير في العصر الحالي تمثل مشروعًا مثيرًا، لكنه يصطدم بتحديات هندسية معقدة للغاية بسبب القوانين الصارمة لحماية المشاة واشتراطات السلامة لعام 2026. 

فخلافًا للطرازات الكلاسيكية القديمة، يتعين على ميني تزويد السيارة الجديدة بجميع أنظمة الأمان الحديثة مثل أنظمة المساعدة المتقدمة للسائق، ومثبت السرعة التفاعلي، والمستشعرات الذكية، بالإضافة إلى حيز مخصص للوسائد الهوائية الشاملة، وهي تجهيزات تزيد من الوزن وتستهلك مساحةً كبرى من الهيكل المحدود للمركبة.

الرهان على الدفع الكهربائي والمنافسة الحضرية بحلول عام 2027

تشير دراسات السوق التي تجريها ميني حاليًا إلى أن السيارة الجديدة، في حال حصولها على الضوء الأخضر للإنتاج التجاري، ستعتمد على منظومة دفع كهربائية بالكامل لتكون سيارةً مدنيةً مخصصةً للمدن المزدحمة. 

ورغم أن هذا الحجم الصغير سيفرض استخدام حزمة بطاريات محدودة السعة والمدى، إلا أن الإدارة ترى أن الطبيعة الحضرية للمركبة تجعل من المدى القصير أمرًا مقبولاً للمستهلكين.

وتهدف ميني من هذا المشروع إلى الدخول في منافسة مباشرة مع السيارات الكهربائية الصغيرة المطروحة حديثًا في الأسواق العالمية، مع تطلعات لبدء الإنتاج الفعلي وطرح الحجز بحلول عام 2027.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version