أعلن النائب الديمقراطي الأمريكي جريجوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، أنه لن يوافق في الوقت الحالي على صفقة أسلحة تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترامب إتمامها مع إسرائيل، بقيمة نحو 2.8 مليار دولار، بسبب مخاوف تتعلق باستخدام ذخائر شديدة التدمير في مناطق مكتظة بالسكان، ولا سيما في قطاع غزة ولبنان.
وتتضمن الصفقة المقترحة نحو 40 ألف قنبلة زنة 2000 رطل، من بينها 20 ألف قنبلة من طراز MK-84 و20 ألفًا من طراز BLU-117، إضافة إلى 20 ألف رأس حربي خارق للتحصينات، وفق ما أوردته تقارير أمريكية. وتعد هذه الذخائر من الأسلحة الثقيلة المصممة لاستهداف مواقع محصنة وأهداف تحت الأرض.
وقال ميكس، وفق بيان نقلته وسائل إعلام أمريكية، إن إدارة ترامب لم تقدم ضمانات كافية بأن هذه الأسلحة ستستخدم بما يتوافق مع القانون الأمريكي، وبما يوفر الحماية المناسبة للمدنيين، مشيرًا إلى وجود «مخاوف خطيرة لم تُحسم» بشأن طريقة استخدام القنابل في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويشغل ميكس منصب العضو الديمقراطي الأبرز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، ما يمنحه دورًا في عملية المراجعة غير الرسمية لصفقات الأسلحة الأمريكية الكبرى. إلا أن اعتراضه لا يعني بالضرورة إلغاء الصفقة، إذ تملك الإدارة الأمريكية صلاحيات تمكنها من تجاوز المراجعة المعتادة في ظروف معينة، كما سبق أن لجأت إدارة ترامب إلى إجراءات طوارئ لتسريع مبيعات أسلحة لإسرائيل.
وتأتي الخطوة في ظل استمرار الجدل داخل الكونجرس الأمريكي بشأن حجم ونوع المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل، فيما سبق لميكس أن انتقد في يناير 2026 تجاوز الإدارة الأمريكية إجراءات الرقابة البرلمانية عند تسريع صفقات أسلحة لإسرائيل.
وتسلط الصفقة الجديدة الضوء على الجدل المتواصل في واشنطن بشأن شروط استخدام الأسلحة الأمريكية، وآليات الرقابة التي يمارسها الكونجرس على مبيعات السلاح، خصوصًا في ظل المخاوف المتعلقة بالعمليات العسكرية في مناطق مأهولة بالسكان.



