وجه اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، و اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وإلى جموع قيادات وضباط وجنود الشرطة المصرية، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، مؤكدا أن هذه المناسبة تمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ الدولة المصرية، تجسد ملحمة متواصلة من التضحية والعطاء، وتعيد إلى الأذهان بطولات رجال الشرطة الذين سطروا بدمائهم أسمى معاني الشرف والفداء في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره، بدءا من معركة الإسماعيلية الخالدة في 25 يناير 1952، وصولا إلى معاركهم الراهنة في مواجهة الإرهاب وحماية الجبهة الداخلية.
وأكد فرحات في بيان له أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة الـ 74 جاءت قوية وصادقة، وحملت رسائل وطنية بالغة الأهمية، أعادت التأكيد على أن قوة الدولة المصرية نابعة من مؤسساتها الوطنية وقدرتها على حماية شعبها، مشيرا إلى أن تأكيد الرئيس، وبالقسم الواضح، أن تجهيزات قوات وزارة الداخلية ليست لحمايته الشخصية و إنما لحماية مصر وشعبها، يمثل حسما قاطعا لأي محاولات تشكيك أو مزايدات تستهدف النيل من مؤسسات الدولة أو التشويش على وعي الرأي العام.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن حديث الرئيس عن الشهداء اتسم بعمق إنساني صادق، عكس شعور القيادة السياسية بحجم الألم الذي تعيشه أسر الشهداء، وفي الوقت نفسه أكد أن تضحياتهم لم تذهب هدرا، بل كانت الثمن الحقيقي لاستقرار الدولة وبقاء مؤسساتها، مشددا على أن دماء الشهداء صنعت حاضرا آمنا ومستقبلا أكثر استقرارا، وأن الوفاء لهم يظل واجبا وطنيا وأخلاقيا لا يسقط بالتقادم.
وأشار فرحات إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أن رجال الشرطة هم أبناء وبنات هذا الوطن، وليسوا ميليشيات أو جماعات خارجة عن القانون، يعكس طبيعة الدولة الوطنية الحديثة التي تعتمد على مؤسسات احترافية تعمل وفق الدستور والقانون، وتسخر قدراتها وإمكاناتها فقط لحماية الأمن القومي والحفاظ على مقدرات الشعب المصري.
وثمن نائب رئيس حزب المؤتمر توجيه الرئيس لأكاديمية الشرطة بتخصيص فترات معايشة لأبناء الشهداء، مؤكدا أن مبادرة المعايشة القصيرة لأبناء الشهداء تعد نموذجا وطنيا راقيا للربط بين مؤسسات الدولة وأبناء الشعب المصري، وتسهم بشكل مباشر في ترسيخ قيم الانتماء والوطنية، ونقل معاني التضحية والفداء إلى الأجيال الجديدة، بما يعزز وعيهم بتاريخ آبائهم البطولي ويؤكد استمرار الدولة في رعاية أسر الشهداء والوفاء لتضحياتهم.
وشدد فرحات على أن كلمة الرئيس السيسي في عيد الشرطة الـ74 تمثل رسالة طمأنة للشعب المصري، و تجديدا للعهد بأن أمن مصر وشعبها يظل أولوية قصوى، وأن تماسك الجبهة الداخلية و الاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة هو الضمان الحقيقي لعبور التحديات والحفاظ على استقرار الوطن.










