استأنفت محكمة القدس الجزئية، الإثنين، جلسات محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واستمعت إلى شهادة رئيس الشرطة المتقاعد إران كامين، الرئيس السابق لقسم التحقيقات الجنائية والقائم بأعمال قائد وحدة مكافحة الاحتيال الوطنية.

وخلال شهادته، تطرق كامين إلى التحقيقات التي طالت عائلة نتنياهو، ولا سيما قضية «مساكن رئيس الوزراء»، التي أدينت فيها سارة نتنياهو، إلى جانب المعلومات التي سبقت فتح القضية 1000، والتحقيقات المرتبطة بالقضية 2000.

وقال كامين إن الشرطة تلقت، عقب التحقيق في قضية المساكن، معلومات تتعلق بعائلة نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأجواء العامة في ذلك الوقت كانت تتحدث عن «سلوك شبيه بالخنازير» في التعامل مع المال العام.

وأوضح أن المقصود كان، بحسب وصفه، معلومات تتعلق بـ«استخدام غير لائق للأموال العامة»، مؤكدًا أن هذه المعلومات كان يتعين على قيادة الشرطة التعامل معها والتحقق من مدى صحتها وقيمتها للتحقيق.

وفيما يتعلق بالقضية 2000، قال كامين إن الشرطة وصلت إلى محادثات عُثر عليها في هاتف آري هارو، الرئيس السابق لموظفي مكتب نتنياهو. وأوضح أن التقدير السائد آنذاك كان أن هارو، بعد توجيه اتهامات جنائية إليه، قد يسعى إلى تقديم معلومات أكثر أهمية مقابل تحسين وضعه القانوني.

وقال كامين إن الشخص الذي يواجه لائحة اتهام قد يقدم «معلومات أكثر أهمية أو جاذبية» من أجل إنقاذ نفسه، مضيفًا أن ذلك قد يشمل معلومات عن رئيسه، نتنياهو.

كما كشف كامين أنه بادر إلى عقد لقاء مع الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت قبل فتح تحقيق رسمي، بهدف التحقق من معلومات كانت بحوزة الشرطة بشأن عائلة نتنياهو.

وأوضح أن اللقاء عُقد بموافقة رئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات، وأن الهدف منه كان الاستماع إلى كاسبيت والتحقق من المعلومات، وليس تشغيله كمصدر استخباراتي. وبعد اللقاء، طلب كامين من الصحفي الإدلاء بشهادة رسمية أمام الشرطة.

وخلال الجلسة، حاول محامي نتنياهو أميت حداد إثبات أن اللقاء تجاوز مجرد جمع المعلومات، وطرح أسئلة حول ما إذا كان كامين قد بحث مع كاسبيت كيفية الحصول على أدلة أو العثور على أشخاص يمكنهم تقديم معلومات ضد نتنياهو.

ورد كامين بأنه لم يكن يستشير كاسبيت أو يوجهه، وإنما كان يحاول تقييم معلومات وصلت إلى الشرطة ومعرفة مدى إمكانية الاستناد إليها في فتح تحقيق.

كما دارت مواجهة بين كامين وحداد حول مواقف رئيس الشرطة السابق العلنية من نتنياهو وحزب الليكود. وأقر كامين بأنه سبق أن وصف طريقة تصرف نتنياهو والليكود بأنها تشبه «منظمة إجرامية»، مؤكدًا أنه لا يتراجع عن التصريحات التي أدلى بها في مقابلات سابقة.

وتأتي شهادة كامين في إطار مرحلة شهادات الدفاع في محاكمة نتنياهو، فيما يسعى القضاة إلى تسريع وتيرة الإجراءات. ومن المقرر، اعتبارًا من أكتوبر، عقد جلسات المحاكمة خمسة أيام أسبوعيًا، في محاولة لدفع القضية نحو مراحلها المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version