يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة قصيرة إلى مدينة نيويورك، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء كلمة أمام قادة وممثلي الدول، في وقت تشير فيه التقارير الإسرائيلية إلى أن جدول الزيارة لن يتضمن لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب ما أوردته صحيفة «هآرتس»، فإن زيارة نتنياهو ستكون «خاطفة»، إذ
يتركز برنامجها بصورة أساسية على إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة، قبل العودة إلى إسرائيل، فيما يبدو أن جدول اللقاءات الثنائية خلال الزيارة محدود للغاية. وأكدت تقارير إسرائيلية أخرى أن نتنياهو سيصل إلى نيويورك في اليوم المقرر لإلقاء خطابه، على أن يغادر بعد ذلك بفترة قصيرة، وربما دون قضاء ليلة في الولايات المتحدة.
وكانت خطط الزيارة قد تضمنت في وقت سابق تحركات ولقاءات إضافية، من بينها محطة في ولاية تكساس ولقاء مع رجل الأعمال إيلون ماسك، قبل أن يتم إلغاء تلك الترتيبات، ما أدى إلى تقليص مدة الزيارة بشكل كبير. كما لم يظهر لقاء نتنياهو مع ترامب ضمن البرنامج الحالي، رغم مساعي الجانب الإسرائيلي لترتيب اجتماع بينهما.
وتأتي الزيارة في ظل انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تتركز مناقشاتها على عدد من الملفات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الحرب في الشرق الأوسط، وقطاع غزة، والتوترات المرتبطة بإيران. ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمته أمام الجمعية العامة قبل خطاب نتنياهو، فيما تشير الجداول الحالية إلى اختلاف توقيت وجود الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في نيويورك، وهو ما يمثل عاملًا أساسيًا في عدم عقد لقاء بينهما.
كما تحظى زيارة نتنياهو باهتمام أمني وسياسي داخل نيويورك، مع توقع تنظيم احتجاجات بالتزامن مع وجوده، في ظل الجدل المتعلق بالحرب في غزة والمواقف الدولية تجاه الحكومة الإسرائيلية. وتشير تقارير أمريكية إلى نشر أعداد كبيرة من قوات الشرطة وتعزيز الإجراءات الأمنية خلال اجتماعات الجمعية العامة.
وبذلك، تبدو زيارة نتنياهو الحالية مركزة بصورة رئيسية على حضوره أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما تبقى اللقاءات السياسية الثنائية محدودة، في وقت يستعد فيه المجتمع الدولي لأسبوع دبلوماسي حافل بالملفات الإقليمية والدولية.


