ناقشت ندوة: «الأزهر والتعليم في أفريقيا.. تحديات وطموحات»، التي عقدتها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بقاعة مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، واقع التعليم الأزهري في القارة الأفريقية، والتحديات التي تواجه الطلاب الوافدين، وآفاق تطوير الدور العلمي والدعوي للأزهر في القارة، بمشاركة عدد من قيادات الأزهر الشريف، وممثلي وزارة الخارجية، وطلاب أفريقيا.
الاتحادات الطلابية الأفريقية تستعرض التحديات وتطرح رؤى لتطوير رعاية الطلاب الوافدين
وثمّن حسين ورسمي حسين، رئيس الاتحاد العام لطلاب أفريقيا، الدور التاريخي للأزهر في دعم الطلاب الأفارقة، واحتضانهم علميًّا وفكريًّا وثقافيًّا، مؤكدًا أن الأزهر يمثل جسرًا للتواصل بين مصر وشعوب القارة، ومنارة للعلم والاعتدال، ونشر قيم الوسطية والسلام والتعايش.
وأكد أن دعم الطلاب الأفارقة يمثل استثمارًا في مستقبل القارة، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين الأزهر والطلاب، والمؤسسات الأفريقية، في مجالات التعليم والتنمية، وموجهًا الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر، على دعمه ورعايته للطلاب الأفارقة.
واستعرض ممثلو طلاب غرب أفريقيا أبرز التحديات التي تواجه الطلاب الوافدين، وفي مقدمتها: إجراءات المنح، والإقامة، والمعاملات الإدارية، والسكن، وأوضاع الطلاب عقب انتهاء الدراسة، إلى جانب بحث إمكانية التوسع في التعليم عن بُعد في بعض التخصصات، وفق الضوابط الأكاديمية.
وطالب الدارسون بتيسيرالإجراءات، وتعزيز قنوات التواصل مع الجهات المختصة، وضمان تكافؤ الفرص، وتفعيل دور الاتحادات الطلابية، مع عقد لقاءات دورية لمتابعة تنفيذ التوصيات، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع الأزهر، والجهات التعليمية، والسفارات والبعثات الدبلوماسية.
وأكد ابراهيم مالو، رئيس اتحاد طلاب جمهورية الكونغو الديمقراطية بجامعة الأزهر، أن الأزهر يمثل لهم: «أثرًا يسكن القلوب، ورسالةً يحملونها، ورايةً يفخرون بها»، مشيدًا بدوره العلمي والتعليمي والإنساني.
وطالب الاتحاد بتوفير دورات تدريبية إضافية في الحاسب الآلي، وتكنولوجيا المعلومات، واللغات، ومهارات التواصل، بما يؤهل الطلاب لسوق العمل، إلى جانب زيادة المنح الدراسية المخصصة لطلاب الكونغو، لإعداد مزيد من الكوادر العلمية القادرة على العودة إلى أوطانها والمساهمة في بنائها وخدمتها.
كما دعا إلى تعزيز رعاية الطلاب، وتوفير آليات أكثر فاعلية للتواصل معهم، ومتابعة أوضاعهم، خاصة غير المستفيدين من المنح، بما يدعم استقرارهم الدراسي، ويعزز استفادتهم من تجربتهم التعليمية بالأزهر.


