تتصدر أسعار اللحوم اهتمام المواطنين، خاصة مع استمرار البحث عن أسعار مناسبة تتيح للأسر شراء احتياجاتها من اللحوم دون تحمل أعباء مالية كبيرة، وفي هذا السياق، دعا حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إلى ضرورة تخفيض أسعار اللحوم وتقليل هامش الربح، مؤكدًا أن الأسعار الحالية تتيح للجزار تحقيق مكاسب، وأنه من الضروري مراعاة قدرة المواطنين على الشراء.
وخلال مداخلة هاتفية، تحدث نقيب الفلاحين عن الفارق بين سعر الماشية قائمًا وسعر اللحوم بعد وصولها إلى المستهلك، كاشفًا عن حسابات خاصة بتكلفة العجل وكميات اللحوم الناتجة عنه، ومؤكدًا أن بيع الكيلو بسعر 400 جنيه يحقق للجزار هامش ربح.
نقيب الفلاحين: أجود أنواع اللحوم بـ400 جنيه
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن أجود أنواع اللحوم يسجل نحو 400 جنيه للكيلو، متسائلًا عن إمكانية عدم تحقيق الجزار مكسبًا عند البيع بهذا السعر.
وتحدى أبو صدام أي جزار أن يثبت أنه لا يحقق مكسبًا عند بيع كيلو اللحوم بسعر 400 جنيه، مؤكدًا أن هذا السعر يتيح هامش ربح، وهو ما يستدعي، بحسب رؤيته، العمل على تقليل هامش الربح من أجل تخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن أسعار اللحوم تمثل عنصرًا مهمًا في ميزانية الأسرة، خاصة أن ارتفاع سعر الكيلو يجعل شراء اللحوم أكثر صعوبة بالنسبة لبعض المواطنين.
380 جنيهًا سعر اللحوم الصغيرة
وأوضح حسين أبو صدام أنه يشتري اللحوم الصغيرة بسعر 380 جنيهًا للكيلو، مؤكدًا أن الجزار يستطيع تحقيق مكسب عند هذا السعر.
وقال إن المطلوب هو تقليل هامش الربح حتى يتمكن المواطن من شراء اللحوم بسعر أقل، مشددًا على أهمية مراعاة ظروف المستهلك عند تحديد الأسعار النهائية.
وأضاف أن الفارق بين الأسعار التي يتم بها شراء الماشية واللحوم وبين السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك يحتاج إلى النظر إليه، بما يضمن تحقيق هامش ربح مناسب للتاجر دون تحميل المواطن أعباء إضافية.
من 185 جنيهًا قائمًا إلى 400 جنيه للمستهلك
وكشف نقيب الفلاحين أن سعر كيلو اللحوم القائم يسجل حاليًا نحو 185 جنيهًا، في الوقت الذي يصل فيه سعر كيلو اللحوم للمستهلك إلى نحو 400 جنيه بالنسبة لأجود الأنواع.
وأوضح أن الانتقال من سعر الحيوان القائم إلى سعر اللحوم بعد التصفية والتجهيز يمر بعدة مراحل، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تخفيف السعر النهائي على المواطنين.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار اللحوم لا يؤثر فقط على المستهلك، وإنما ينعكس أيضًا على حركة البيع والشراء في الأسواق، مع تراجع قدرة بعض الأسر على شراء اللحوم بصورة منتظمة.
نقيب الفلاحين يكشف حساب العجل
وضرب حسين أبو صدام مثالًا بعجل يزن نحو 500 كيلو، موضحًا أنه بعد عملية التصفية يصل وزن اللحوم الناتجة عنه إلى نحو 250 كيلو.
وأشار إلى أنه في حال بيع كيلو اللحوم بسعر 400 جنيه، فإن إجمالي قيمة اللحوم الناتجة من العجل يصل إلى نحو 100 ألف جنيه، مؤكدًا أن الجزار يستطيع تحقيق مكاسب من عملية البيع.
وأوضح أن حسابات التكلفة والبيع تؤكد، من وجهة نظره، أهمية إعادة النظر في هامش الربح، بما يساعد على خفض الأسعار التي يتحملها المستهلك في النهاية.
مطالب بتقليل هامش الربح
وشدد نقيب الفلاحين على ضرورة تقليل هامش الربح في مراحل تداول اللحوم، حتى تصل السلعة إلى المواطن بسعر أكثر ملاءمة، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق توازن بين مصالح المربي والجزار والمستهلك.
وأشار إلى أن المواطن هو الطرف الذي يتحمل في النهاية السعر النهائي للسلعة، ولذلك يجب مراعاة قدرته الشرائية عند تحديد أسعار اللحوم.
«خلوا الناس تاكل»
وأكد حسين أبو صدام ضرورة تخفيف أسعار اللحوم أمام المواطنين، حتى يتمكن الجميع من تناولها، مشيرًا إلى أن الوصول إلى سعر مناسب يتطلب تعاون مختلف الأطراف الموجودة في منظومة الإنتاج والتجارة.
واختتم نقيب الفلاحين حديثه بالتأكيد على أهمية تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالسلع الأساسية، وفي مقدمتها اللحوم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المنتج والتاجر وتحقيق هامش ربح عادل.


