ترافع الدفاع عن احد المتهمين، خلال جلسة محاكمة قضية تصنيع المواد المخدرة، مرافعته أمام هيئة المحكمة الموقرة، حيث أكد المحامي خالد الزعفراني أن الطلبات التي أبداها الدفاع في الجلسات السابقة لم تكن إلا بقصد التشكيك في أدلة الثبوت المقدمة في الدعوى، والتي لا تؤدي – بحسب قوله – إلى الجزم بصدق الواقعة أو صحة إسناد الاتهام للمتهم.

 

وأوضح الدفاع أن أقوال الشاهد شابها الغموض والتناقض، وأحاطت بها شكوك يستعصي معها الاطمئنان إليها أو المواءمة في تصديقها، فضلًا عن أن التحريات التي أجراها الرائد محمد محسن جاءت مفتقدة للشروط التي فرضها القانون، مؤكدًا أن المحكمة هي الخبير الأعلى في تقدير الدليل، ولها سلطة قبوله أو طرحه.

 

وأشار الزعفراني إلى أن تحريات الرائد محمد محسن جاءت تحريات مكتبية، استُخدمت كتحريات تكميلية لتحريات أولية صدر على أساسها إذن التفتيش، ثم اتُخذت ذريعة لإصدار أمر الضبط والإحضار ضد المتهم، بالمخالفة لما نصت عليه المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تحظر على مأمور الضبط القضائي التدخل بخلق الجريمة أو التحريض على ارتكابها.

 

وبين الدفاع أن التحريات لم تتضمن مراقبة فعلية للمتهم، أو تحديد محل إقامته الحقيقي بحدائق الأهرام، أو بيان السيارة التي قيل إنها تُستخدم في الترويج من حيث نوعها أو رقمها أو لونها، وإنما اقتصرت على بيانات عامة لا ترقى لحد الكفاية القانونية، وتفتقر إلى الجدية، وتصلح – على حد وصفه – لأن تسقط على أي شخص دون سند أو قرينة.

 

وأكد أن التحريات بُنيت على حكم الظاهر لا على واقع الحال، ولم تتضمن كافة القرائن التي تفيد معرفة الحقيقة إثباتًا أو نفيًا، كما لم يثبت مأمور الضبط سائر البيانات والمراقبات اللازمة، ولم يثبت أن الجريمة قد وقعت بالفعل أو أن هناك دلائل جدية وشبهات مقبولة تبرر المساس بحرية المتهم أو حرمة مسكنه.

 

كما طعن الدفاع على ما نُسب إلى المتهم من قيامه بترويج المواد المخدرة لتجار الجملة ونصف الجملة، مؤكدًا أن محضر التحريات خلا من أي دليل على مراقبة المتهم أو الوقوف على عملائه أو أماكن تردده أو وسيلة الترويج المزعومة.

 

وأضاف أن التحريات استندت فقط إلى مصدر سري مجهول، وأن اسم المتهم ورد لأول مرة على لسان المتهم الخامس في التحقيقات، دون أن ينسب إليه أي دور ضمن تشكيل عصابي لتجارة المواد المخدرة، كما لم يرد ذكر اسم المتهم على لسان أي من المتهمين الآخرين الواردين بأمر الإحالة.

 

واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن فقدان التحريات لعناصرها القانونية المنصوص عليها في المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية يترتب عليه بطلان أمر الضبط والإحضار وما تلاه من إجراءات، فضلًا عن الدفع ببطلان الأمر لعدم تنفيذه وفقًا للطريقة التي رسمها القانون بالمادتين 126 و130 من ذات القانون.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version