رحب نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، بالخطوة الأخيرة المتعلقة باندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، داعياً جميع الأطراف في سوريا إلى دعم مسار الاندماج والعمل على إنجاحه، بما يعزز وحدة البلاد واستقرارها.
ويأتي موقف بارزاني بعد إعلان مظلوم عبدي، القائد السابق لـ«قسد»، انتهاء مهمة القوات كقوة عسكرية مستقلة واندماج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة اعتُبرت تطوراً مهماً في مسار إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية في البلاد.
وكان بارزاني قد لعب خلال الأشهر الماضية دوراً داعماً لمسار الحوار بين دمشق والقوى الكردية، حيث بحث خلال زيارته إلى العاصمة السورية في 3 أغسطس الماضي مع الرئيس السوري أحمد الشرع ملف تنفيذ اتفاق الاندماج وحقوق الأكراد ومستقبل المناطق ذات الغالبية الكردية.
وينص مسار الاتفاق السوري-الكردي على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، بما يشمل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، مع ضمان حقوق المواطنين الأكراد ومشاركتهم في مؤسسات الدولة على أساس المواطنة والكفاءة.
وأكد بارزاني أن نجاح الاتفاق يمثل مصلحة لسوريا والمنطقة، في ظل الحاجة إلى إنهاء حالة الانقسام وترسيخ الاستقرار، مشدداً على أهمية توفير بيئة سياسية وأمنية تسمح بتنفيذ بنود الاتفاق بعيداً عن التوتر والمواجهات.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه السلطات السورية اكتمال مراحل أساسية من عملية دمج «قسد»، بينما تواصل دمشق العمل على تثبيت حضور مؤسسات الدولة في المناطق الشمالية والشرقية.
وتكتسب دعوة رئيس إقليم كردستان العراق أهمية خاصة، نظراً للعلاقات السياسية والجغرافية بين الإقليم والقوى الكردية السورية، فضلاً عن الدور الذي اضطلع به بارزاني في دعم التفاهمات بين دمشق و«قسد».
ومن شأن نجاح عملية الاندماج، وفق الرؤية المطروحة، أن يعزز وحدة الأراضي السورية ويضع حداً للازدواجية العسكرية والإدارية، مع الإبقاء على ضمانات تتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية والمدنية للأكراد ضمن إطار الدولة السورية.


