قال نيكولاس ويليامز المسؤول السابق في الناتو، إنّ تراجع الحديث عن جوهر الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني واليورانيوم المخصب خلال المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران يعود، في تقديره، إلى ما وصفه بذكاء المفاوض الإيراني.

وأضاف في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن القضايا المتعلقة بمضيق هرمز ولبنان والأموال المجمدة والعلاقات الاقتصادية تصدرت المشهد التفاوضي، في حين جرى تهميش الملف النووي، رغم كونه القضية الأساسية التي كانت محور الصراع.

وأشار ويليامز إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يركز في المرحلة الحالية على إنهاء الحرب بأي صورة ممكنة، لافتاً إلى أن هذا النهج يشبه ما حدث في الحرب على غزة، حيث جرى التعامل مع إنهاء الأزمة عبر خطوات متدرجة.

وتابع أن الرئيس الأمريكي يسعى أولاً إلى الوصول لوقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع، ثم إتاحة الفرصة أمام المواطنين الأمريكيين للاستفادة من انخفاض أسعار الوقود وتحقيق مكاسب اقتصادية داخلية.

وأوضح المسؤول السابق في الناتو أن الاعتبارات الاقتصادية الداخلية الأمريكية أصبحت عاملاً مؤثراً في إدارة الملف الإيراني، مؤكداً أن ترامب ارتكب، من وجهة نظره، أخطاء في الحسابات، ولا يدرك حجم التفوق التفاوضي الذي يتمتع به الجانب الإيراني.

وواصل، أن الإيرانيين تعمدوا وضع الملفات الأكثر تعقيداً وحساسية جانباً في هذه المرحلة، تماماً كما حدث خلال مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015 التي استمرت نحو 15 شهراً قبل التوصل إلى نتائجها النهائية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version