شهدت مدينة برمنجهام البريطانية واقعة خطيرة بعدما استهدف مجهولون مجموعة من السيارات الفارهة المتوقفة أمام قاعة أفراح، وألقوا عليها قنابل حارقة، في هجوم وقع بالتزامن مع إقامة حفل زفاف ووجود مئات الأشخاص داخل القاعة.
ووثقت كاميرات المراقبة تفاصيل الواقعة التي حدثت مساء الأربعاء 19 أغسطس، أمام قاعة “رويال شاليمار” في منطقة سباركبروك، حيث كان نحو 500 شخص يشاركون في حفل زفاف.
وأظهرت التسجيلات مجموعة من الأشخاص يرتدون ملابس سوداء وهم يقفون على الجانب المقابل من الطريق، قبل أن يبدأ أحدهم في إلقاء ثلاث عبوات حارقة باتجاه المنطقة المحيطة بالقاعة، ليسقط بعضها بالقرب من الضيوف.
كما أظهرت اللقطات اقتراب شخص اخر من السيارات المتوقفة، وإلقاء عبوة حارقة إضافية أو سكب مادة قابلة للاشتعال على النيران، ما أدى إلى اشتعال كرة كبيرة من اللهب بالقرب من السيارات.
وكان من بين المركبات المستهدفة سيارات فارهة يعتقد أنها من طرازي “لامبورجيني” و”ماكلارين”، وتقدر قيمة الأسطول المتوقف أمام القاعة بمئات الالاف من الدولارات.
وأثارت النيران حالة من الذعر بين الحاضرين، حيث سارع عدد من الضيوف إلى الابتعاد عن موقع الحريق، بينما حاول اخرون التعامل مع العبوات المشتعلة وإبعادها عن السيارات، فيما تحرك بعض أصحاب المركبات بسياراتهم سريعا لتجنب وصول النيران إليها.

وبحسب الشرطة، فر المشتبه بهم سيرا على الأقدام عبر شارع “مول”، قبل أن يستقلوا سيارة بيضاء من طراز “فولكس فاجن جولف” ويغادروا المكان.
وأشارت تقارير إعلامية بريطانية إلى أن سرعة تدخل العاملين في القاعة ساهمت في الحد من حجم الخسائر، بعدما استخدموا طفايات الحريق للسيطرة على النيران قبل وصول فرق الطوارئ.
وقال شاهد عيان يدعى فهيم كياني إن العاملين تحركوا بسرعة فور ملاحظتهم ما يحدث خارج القاعة، وتمكنوا من إخماد النيران باستخدام طفايات الحريق.
وأضاف أن الحادث كان يمكن أن يتحول إلى كارثة أكبر، خصوصا مع وجود عدد كبير من الأشخاص بالقرب من السيارات المستهدفة.
وأوضح كياني أن أحد الشبان تمكن من إبعاد إحدى العبوات المشتعلة بركلها بعيدا، لكنها تدحرجت واستقرت أسفل إحدى السيارات، مشير إلى أن طفل صغير كان موجود على بعد أمتار قليلة من موقع الحادث.
وتواصل الشرطة البريطانية التحقيق في الواقعة، وسط جهود لتحديد هوية المتورطين وكشف دوافع استهداف السيارات الفارهة والقاعة في هذا التوقيت.


