تعرضت ناقلة تجارية لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، في ثالث حادث يستهدف سفينة في هذا الممر البحري الحيوي خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس تصاعدًا لافتًا في المخاطر الأمنية التي تهدد أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات وسط توتر إقليمي متزايد ومخاوف دولية من تأثيرها على أمن الملاحة وإمدادات النفط والغاز.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الثلاثاء، أنها تلقت بلاغًا عن تعرض ناقلة لهجوم أثناء عبورها المضيق، مشيرة إلى أن السفينة أصيبت بمسيّرة أو مقذوف مجهول المصدر، ما أسفر عن أضرار هيكلية طفيفة، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث تلوث بيئي. كما دعت الهيئة جميع السفن العاملة في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة.
ويأتي الحادث بعد ساعات من واقعتين مماثلتين استهدفتا ناقلتين قرب مضيق هرمز، إحداهما ناقلة غاز طبيعي مسال، في وقت تتبادل فيه أطراف إقليمية الاتهامات بشأن المسؤولية عن تلك الهجمات. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن السلطات القطرية حمّلت إيران مسؤولية استهداف ناقلة قطرية، بينما لم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل يحدد الجهة المنفذة للهجوم الأخير.
ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرًا، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه مصدر قلق مباشر لأسواق الطاقة العالمية.
ورغم الأضرار المحدودة التي لحقت بالناقلة المستهدفة، فإن تكرار الاعتداءات يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الدولية في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الأخير، فيما تتواصل عمليات المتابعة والتحقيق من قبل الجهات البحرية المختصة.
ويترقب المجتمع الدولي ما ستؤول إليه التطورات في مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، في ظل دعوات متزايدة إلى ضبط النفس وحماية حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، تجنبًا لانعكاسات قد تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.


