في ليلة خسر فيها ليفربول ثلاث نقاط مؤلمة أمام وولفرهامبتون بهدفين مقابل هدف ضمن الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز كان المشهد أكثر تعقيدًا من مجرد هزيمة جديدة بعد أن جمدت رصيد الريدز عند 48 نقطة في المركز الخامس وأبقت الصراع الأوروبي مفتوحًا على كل الاحتمالات لكن وسط خيبة الجماهير برز عنوان مختلف تمامًا عودة محمد صلاح إلى التسجيل بعد صيام طويل امتد 122 يومًا.
وسجل صلاح هدف ليفربول الوحيد في الدقيقة 83 بتسديدة من داخل منطقة الجزاء أعادت الأمل مؤقتًا قبل أن يتلقى الفريق هدفًا قاتلًا في الدقيقة 90+4.
ورغم أن الهدف لم يمنح ليفربول النقاط الثلاث فإنه حمل دلالة نفسية عميقة فالملك المصري كسر سلسلة صيام استمرت عشر مباريات في الدوري وهي أطول فترة جفاف تهديفي له منذ انتقاله إلى أنفيلد عام 2017.
الزاوية الجديدة في قصة صلاح لا تتعلق بالرقم فقط بل بالتوقيت فهدفه جاء في لحظة كان الحديث فيها يتزايد عن تراجع مستواه وعن تقدمه في العمر وعن حاجة الفريق إلى بدائل هجومية أكثر حسمًا
من أزمة فردية إلى أزمة منظومة.
الأرقام تكشف أن صلاح خاض هذا الموسم 30 مباراة في مختلف المسابقات سجل خلالها 8 أهداف وصنع 8 تمريرات حاسمة منها 5 أهداف فقط في الدوري وهي معدلات أقل بكثير من مواسمه الذهبية.
وخسر ليفربول خمس مباريات هذا الموسم بأهداف في الدقيقة 90 وهو أعلى رقم في موسم واحد بتاريخ البريميرليج ما يعكس أزمة ذهنية وإدارية في إدارة اللحظات الحاسمة.
وسكلت تصريحات ستيفن وارنوك لاعب ليفربول السابق لشبكة بي بي سي الضوء على جوهر المشكلة حين أبدى قلقه من أداء خط الوسط مؤكدًا أن أي خلل في هذه المنطقة يجعل المهمة صعبة للغاية في الدوري الإنجليزي.
صلاح أمام وولفرهامبتون عقدة إيجابية مستمرة
المفارقة أن وولفرهامبتون يظل أحد ضحايا صلاح المفضلين فقد ساهم في 10 أهداف خلال آخر 11 مواجهة أمامه في الدوري وسجل في شباكه للمباراة الثالثة تواليًا.
إجمالًا خاض أمامه 18 مباراة سجل 8 أهداف وصنع 5 وهو رقم يؤكد أن العلاقة بين الطرفين غالبًا ما تنتهي بابتسامة مصرية حتى لو لم تكتمل فرحة الفريق.
العودة الذهنية قبل الفنية
الأهم في هدف مولينيو أنه قد يمثل نقطة تحول ذهنية فصلاح لم يكن فقط يسعى لهز الشباك بل لكسر حاجز الشكوك.
وتعرض صلاح البالغ من العمر 33 عامًا لضغط مضاعف هذا الموسم بين المشاركة مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا والانتقادات الإعلامية وتذبذب أداء الفريق.
وتمنحه عودة التسجيل دفعة معنوية في توقيت حساس إذ يدخل ليفربول المرحلة الأخيرة من الموسم بشعار لا بديل عن الفوز من أجل حجز مقعد أوروبي.










