دفعت موجة الحر القياسية التي تضرب بريطانيا عددًا متزايدًا من العائلات البريطانية إلى اللجوء للفنادق المكيّفة، في محاولة للهروب من درجات الحرارة المرتفعة داخل المنازل، خاصة الأسر التي لديها أطفال رضع حديثي الولادة، وسط زيادة ملحوظة في معدلات الإشغال والإيرادات بقطاع الضيافة.

وأفادت بيانات صادرة عن منصة Booking.com بأن عمليات البحث عن أماكن إقامة مزودة بتكييف تضاعفت ثلاث مرات في أنحاء بريطانيا منذ الأول من يونيو، بالتزامن مع موجة الحر التي اجتاحت شمال أوروبا.

كما أظهرت بيانات شركة المدفوعات آيدن ارتفاع إيرادات قطاع الفنادق في المملكة المتحدة بنسبة 34% خلال الفترة من 22 إلى 25 يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على تزايد الإقبال على الإقامة الفندقية مع اشتداد الحرارة.

الطلب على الغرف المكيفة

شهدت المملكة المتحدة واحدًا من أكثر أسابيعها حرارة على الإطلاق، حيث تجاوزت درجات الحرارة منتصف الثلاثينيات المئوية في أجزاء من إنجلترا وويلز، فيما سجلت البلاد رقمًا قياسيًا جديدًا لحرارة شهر يونيو بلغ 36.9 درجة مئوية في منطقة واتيشام بمقاطعة سوفولك، بالتزامن مع إصدار هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات من الحرارة الشديدة.

وأكدت سلسلة Heartwood Inns، التي تدير فنادق وغرفًا ملحقة بحانات في أنحاء المملكة المتحدة، أن نسبة الإشغال بلغت 86% هذا الأسبوع، مع اقتراب العديد من منشآتها من الامتلاء الكامل.

وأشارت الشركة إلى تغير واضح في استفسارات العملاء، إذ أصبح نحو ثلث المتصلين يسألون أولًا عما إذا كانت الغرف مزودة بأجهزة تكييف قبل إتمام الحجز.

وأضافت أن الفنادق تلقت عددًا متزايدًا من الطلبات من آباء وأمهات لديهم أطفال حديثو الولادة، بعدما واجهوا صعوبة في خفض درجات الحرارة داخل منازلهم إلى مستويات مناسبة لنوم الرضع.

الفنادق تتحول إلى ملاذ من الحرارة

وقال دين كولبان، المدير العام لفندق Templeton Garden في لندن، إن الفندق يعمل بكامل طاقته الاستيعابية مع ارتفاع الطلب بشكل واضح خلال موجة الحر.

وأوضح أن النزلاء باتوا يبحثون عن أماكن باردة ومريحة سواء للاسترخاء أو للعمل عن بُعد أو للهروب من حرارة المدينة، مستفيدين من المساحات الداخلية المكيّفة والحديقة الخاصة بالفندق التي أصبحت وجهة مفضلة خلال الطقس الحار.

وأضاف أن الإقبال على تناول الطعام والمشروبات في الشرفات والمناطق المظللة ارتفع بصورة كبيرة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة في العاصمة البريطانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version