كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الهدف الرئيسي من لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان التوصل إلى الاتفاق الصحيح لفتح مضيق هرمز ومعالجة أزمة الطاقة العالمية التي تسببت في ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات.

أزمة مضيق هرمز 

وقال ماكرون في مقابلة حصرية مع شبكة ABC News، إن النظام الإيراني اكتشف عند اندلاع الحرب أنه يملك ورقة ضغط قوية تتمثل في قدرته على إغلاق المضيق.

وعمّا إذا كان ذلك يمثل نقطة عمياء للإدارة الأمريكية، أجاب «ماكرون»: “لن ألوم أحداً، نحن حيث نحن، وأعتقد أن الولايات المتحدة هي القادرة على حل هذه المشكلة ونحن بحاجة إليها”، مضيفاً أن ملف هرمز “تم التقليل من خطورته على الأرجح واليوم علينا إصلاحه”.

استعداد فرنسي مشروط

وأكد “ماكرون” استعداد باريس للانخراط بشكل أكبر لحماية القدرات اللازمة لجعل العبور في المضيق ممكناً، مشدداً في الوقت نفسه على عدم رغبته في الدخول بمواجهة مع أي دولة.

وانتقد فكرة تغيير الأنظمة بالقصف، قائلاً إنها غير قابلة للتنفيذ و”ليست خياراً جيداً لأنها لا تنجح”، مشيراً إلى أن أخطاء مماثلة ارتكبت خلال العقود الماضية.

خلاف حول الحرب وإنفاق واشنطن

ورداً على انتقادات ترامب بشأن إنفاق واشنطن مئات المليارات بينما يغيب الحلفاء الأوروبيون، قال ماكرون إن فرنسا تحترم الولايات المتحدة وتعتبر نفسها “حليفاً جيداً”، لكنه أوضح أن إشراك الحلفاء يتطلب التشاور قبل شن الحروب، ولهذا قررت باريس عدم الانضمام لهذه الحرب لأنها لم تكن الخيار الصحيح.

بوتين لا يريد السلام

وفي الشأن الأوكراني، حذر ماكرون من تصاعد التهديدات الروسية لأوروبا، مؤكداً عدم تصديقه لتصريحات الرئيس فلاديمير بوتين بأنه بلا نوايا عدوانية، وقال: “لا أصدق عندما يقول إنه يريد السلام، هذا ليس صحيحاً”.

وأشار إلى أنه أجرى “مناقشة جيدة جداً” مع ترامب في نيويورك حول الحرب، معرباً عن قناعته بأن الرئيس الأمريكي بات يملك تقييماً عادلاً بأن روسيا لا تحقق أهدافها وأن أوكرانيا تقاوم بشجاعة وابتكار، مؤكداً أن علاقته بترامب “جيدة جداً” رغم الخلافات، وأنه تمكن من إقناعه بأن قوة روسيا مبالغ فيها.

خريطة ترامب “غريبة”

وعلق ماكرون على خريطة نشرها ترامب تُظهر العلم الأمريكي ممتداً على أمريكا الشمالية بما فيها أراض فرنسية قرب كندا، ووصفها سابقاً بأنها “أفكار غريبة”، مؤكداً أنه أبلغ ترامب بذلك عدة مرات.

وقال: “لدينا حرب في أوكرانيا تمثل تهديداً وجودياً لأمن أوروبا، وحرب في الشرق الأوسط، وسباق تكنولوجي وذكاء اصطناعي بين الصين وأمريكا.. لدينا ما يكفي من الملفات، دعونا لا نخلق صراعات جديدة”.

الذكاء الاصطناعي وقوس النصر

وفيما يصف ترامب مخاوف الذكاء الاصطناعي بأنها “خدعة”، قال ماكرون إنه يأخذها “على محمل الجد”، داعياً لنقاش عالمي وتنظيم دولي بين أمريكا والصين وأوروبا لمواجهة مخاطر وتجاوزات هذه التكنولوجيا.

وعن مشروع ترامب لبناء قوس نصر في واشنطن على غرار قوس باريس لكنه “سيتفوق عليه”، قال ماكرون: “رأيت الصور وناقشت الأمر معه عدة مرات.. لا، ستبقى باريس باريس وسيبقى قوس النصر قوس النصر.. هذه المعالم أكبر من أنفسنا”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version