مع اقتراب ذكرى مولد السيدة زينب رضي الله عنها، يتجدد التساؤل بين كثيرين حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي وموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين، وهل يعد ذلك بدعة وحراما، حيث ينتظر عدد كبير من مريدي مسجد السيدة زينب تلك الذكرى وسط أجواء روحانية مميزة، كما تحرص الطرق الصوفية على إحياء هذه المناسبة بتنظيم حلقات الذكر والإنشاد الديني، احتفاءً بمكانة السيدة زينب، وفي السطور التالية نتعرف على حكم الشرع حول هل إقامة الاحتفال بذكرى مولد السيدة زينب حرام.

هل إقامة الاحتفال بذكرى مولد السيدة زينب حرام؟

وعن بيان حكم الشرع حول إقامة الاحتفال بذكرى مولد السيدة زينب، أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه يَجُوزُ الاحتفالَ بموالدِ آل البيتِ وأولياء الله الصالحين وإحياءُ ذكراهم؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم.

واستدلت دار الإفتاء في فتوى عبر موقعها الرسمي، بورود الأمر الشرعي بتذكُّر الصالحين فقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: 16]، ومريم عليها السلام صِدِّيقةٌ لا نبية، وكذلك ورد الأمر بالتذكير بأيام الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى أيامُ الميلاد لأنه حصلت فيه نعمةُ الإيجاد، وهي سبب لحصول كل نعمة تنال الإنسان بعد ذلك.

حكم إقامة الاحتفال بذكرى مولد السيدة زينب

وأضافت دار الإفتاء، أن الاحتفال المقصود يكون بتجمُع الناس على الذكر، والإنشاد الديني والثناء عليه النبي عليه الصلاة والسلام وإطعام الطعام صدقة لله.

يتوافد المئات من محبي آل البيت ومريدي الطرق الصوفية إلى مسجد السيدة زينب استعدادا لإحياء ذكرى مولد السيدة زينب رضي الله عنها، والتي سوف تقام يوم الثلاثاء المقبل. 

مشاهد من الاستعدادات الأخيرة لمولد السيدة زينب

ويشارك في الاحتفالات عدد من الطرق الصوفية من مختلف المحافظات، حيث تُقام حلقات الذكر، ومدائح الإنشاد، وسط أجواء روحانية تعبّر عن حب المصريين الجارف لأحفاد النبي ﷺ ومكانة السيدة زينب في قلوبهم.

حكم الاحتفال بـ مولد السيدة زينب وموالد آل البيت

من جانبها، كشفت دار الإفتاء المصرية، عن حكم الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين، مؤكدة أن الاحتفالُ بِمولدِ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم مِن أفضل الأعمال وأعظم القربات.

هل الاحتفال بالمولد النبوي وموالد آل البيت بدعة؟

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى سابقة لها، أن تعبير الناس عن الفرح والحب بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أصل من أصول الإيمان؛ فقد صح عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ» رواه البخاري. 

واستشهدت دار الإفتاء بما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي قد سنَّ لنا جنس الشُكرِ لله تعالى على مِيلاده الشريف؛ فكان يَصومُ يومَ الإثنينِ ويقول: «ذلكَ يَومٌ وُلِدتُ فيه» رواه مسلم.   

هل الاحتفال بمولد السيدة زينب وأولياء الله الصالحين حلال؟

وعن الاحتفال بـ مولد السيدة زينب، تابعت دار الإفتاء، أنه يَجُوزُ الاحتفالَ بموالدِ آل البيتِ وأولياء الله الصالحين وإحياءُ ذكراهم؛ لما في ذلك من التأسي بهم والسير على طريقهم، ولورود الأمر الشرعي بتذكُّر الصالحين؛ فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: 16]، ومريم عليها السلام صِدِّيقةٌ لا نبية، وكذلك ورد الأمر بالتذكير بأيام الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى أيامُ الميلاد لأنه حصلت فيه نعمةُ الإيجاد، وهي سبب لحصول كل نعمة تنال الإنسان بعد ذلك، فكان تذكره والتذكير به بابًا لشُكر نعم الله تعالى على الناس.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version