أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن ما تم تداوله مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود مشكلات خطيرة في محصول البطيخ أو تسببه في الإصابة بأمراض خطيرة، لا أساس له من الصحة، مشددة على أن محصول البطيخ المتداول بالأسواق المصرية آمن تمامًا ويخضع للمتابعة والرقابة المستمرة من الجهات المختصة.

وأوضح الدكتور خالد جاد أن الأزمة التي أثيرت مؤخرًا تم تضخيمها بصورة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، رغم أن الواقعة محل الجدل تقتصر على مساحة محدودة للغاية داخل إحدى المناطق الزراعية بمحافظة كفر الشيخ، ولا تمثل أي أزمة عامة تخص محصول البطيخ في مصر.

لجان علمية تكشف الحقيقة على أرض الواقع

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن الوزير علاء فاروق أصدر توجيهات عاجلة فور تداول الشكاوى، للتحرك الميداني وفحص الموقف بشكل كامل، حيث تم تشكيل لجان من مديرية الزراعة بكفر الشيخ، إلى جانب لجنة علمية موسعة تضم متخصصين من مركز البحوث الزراعية والإدارة المركزية للمحاصيل والإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، بالإضافة إلى قيادات المتابعة والبساتين وإدارة بلطيم الزراعية.

وأضاف أن اللجان انتقلت إلى منطقة البرلس التابعة لمركز بلطيم، وأجرت معاينات ميدانية دقيقة للحقول، خاصة أن المنطقة تُعد من المناطق الشهيرة بزراعة «البطيخ البعلي»، وهو نمط زراعي يعتمد على ظروف بيئية خاصة وقلة استخدام المياه.

المشكلة في 7 أفدنة فقط من أصل 3500

وكشفت نتائج الفحص، بحسب وزارة الزراعة، أن إجمالي المساحات المزروعة بالبطيخ في المنطقة يبلغ نحو 3500 فدان، وتتمتع بحالة إنتاجية وصحية مستقرة وممتازة، فيما انحصرت المشكلة في مساحة لا تتجاوز 7 أفدنة ونصف الفدان فقط، وهو ما يؤكد عدم وجود أزمة عامة كما جرى الترويج له.

وأكد خالد جاد أن الحديث عن فساد محصول البطيخ أو احتوائه على مواد مسرطنة «شائعات غير علمية»، موضحًا أن هذه الادعاءات بدأت بالتزامن مع طرح المحصول في الأسواق، قبل أن تثبت المعاينات والفحوص عدم صحتها بالكامل.

السبب الحقيقي وراء ضعف الإنتاج

وأوضح تقرير اللجنة العلمية المشتركة أن النباتات الموجودة بالمساحة محل الشكوى أظهرت نموًا خضريًا قويًا وكثيفًا، إلا أن ضعف الإنتاجية جاء نتيجة ممارسات زراعية خاطئة، وليس بسبب جودة التقاوي أو الشتلات كما تردد على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن الإفراط في استخدام التسميد الآزوتي أدى إلى زيادة النمو الخضري للنبات بصورة مبالغ فيها على حساب النمو الثمري، وهو ما تسبب في ظهور المشكلة داخل تلك المساحة المحدودة، مؤكدًا أن هذه الحالات تعد أخطاء فردية في إدارة العمليات الزراعية ولا يمكن تعميمها على باقي المحصول.

دعم فني للمزارعين ومتابعة مستمرة

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن الفريق العلمي التابع لمركز البحوث الزراعية عقد اجتماعًا مع المزارع صاحب الشكوى، وتم تقديم مجموعة من التوصيات الفنية اللازمة لتحسين الإنتاج وتقليل آثار المشكلة خلال الفترة المقبلة، في إطار الدور الإرشادي والفني الذي تقوم به الوزارة لدعم المزارعين.

وأكد أن الوزارة لا تكتفي بمتابعة الأسواق والمحاصيل فقط، بل تتحرك بشكل فوري عند رصد أي شكوى أو ملاحظة ميدانية، بما يضمن الحفاظ على جودة المحاصيل الزراعية وحماية المستهلك واستقرار الأسواق.

الزراعة تناشد المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات

وشدّدت وزارة الزراعة على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية والمصادر العلمية المتخصصة في كل ما يتعلق بسلامة الغذاء والمحاصيل الزراعية، محذرة من تداول الشائعات التي تتسبب في إثارة البلبلة والقلق بين المواطنين دون وجود حقائق موثقة.

كما دعت المزارعين إلى الالتزام بالتوصيات الفنية والإرشادات الزراعية المعتمدة، واستخدام التقاوي والشتلات من مصادر موثوقة ومرخصة، مؤكدة استمرار جهودها في دعم المزارعين والحفاظ على الأمن الغذائي المصري واستقرار الأسواق خلال الموسم الحالي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version