يتساءل الكثير من الأزواج عن حكم كفارة الصيام في رمضان، وهل الزوج ملزم بإخراج كفارة الصيام عن زوجته في حال إفطارها بعذر أو بغير عذر، حيث يبحث كثيرون عن أحكام الكفارة وقضاء الصيام خلال وبعد شهر رمضان المبارك، ويشغل بال كثيرين هذا التساؤل الفقهي وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي لكفارة الصيام، ومتى تجب، وهل تقع على الزوج أم الزوجة، وفقًا لآراء العلماء وأحكام الشريعة الإسلامية.
هل الزوج ملزم بإخراج كفارة الصيام عن زوجته؟
وقال الدكتور على فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن المرأة مكلفة بقضاء ما عليها من رمضان؛ فتحسب عدد الأيام التي لم تصمها وتقضيها قدر استطاعتها.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريحات سابقة له، في إجابته عن هل الزوج ملزم بإخراج كفارة الصيام عن زوجته؟ ، قائلا إنه إذا كانت المرأة قد تركت صيام أيام من سنوات عديدة في رمضان وقد صعب عليها القضاء؛ تخرج عن كل يوم كفارة إطعام مسكين واحد.
وأوضح أمين الفتوى أن الزوج غير ملزم بإخراج كفارة الصيام عن زوجته إلا في حالة واحدة وهي قيامه بالتبرع لإخراج الكفارة بدلًا عنها.
كم كفارة الصيام 2026؟
وكانت دار الإفتاء المصرية، أعلنت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الحد الأدنى لإخراج كفارة الصيام هذا العام يبلغ 30 جنيهًا عن اليوم الواحد، وذلك لمن يعجز عن الصيام لعذرٍ شرعيٍّ مستمر لا يُرجى زواله.
وأوضحت الدار أن فدية الصيام تُشرع في حق من كان غير قادر على الصيام بسبب مرضٍ مزمن أو كِبَر سنٍّ لا يستطيع معه تحمّل مشقة الصوم، مشيرةً إلى أن الفدية تُقدَّر بإطعام مسكين عن كل يوم، ويجوز إخراجها نقدًا بقيمة 30 جنيهًا كحد أدنى عن اليوم الواحد.
وأكدت دار الإفتاء أنه يجوز إخراج الفدية يومًا بيوم، كما يجوز إخراجها دفعةً واحدة في أول شهر رمضان، أو في آخره، أو حتى بعد انتهائه، تيسيرًا على المكلفين ومراعاةً لظروفهم.
وشددت الدار على أهمية تحرّي العذر الشرعي المعتبر قبل اللجوء إلى الفدية، لافتةً إلى أن من كان مرضه طارئًا يُرجى شفاؤه فعليه القضاء عند القدرة، أما من عجز عجزًا مستمرًا فلا قضاء عليه وتجزئه الفدية.
واختتمت الدار بيانها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وقدراتهم، وجعلت من مقاصدها التيسير ورفع الحرج، امتثالًا لقوله تعالى: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر».
قيمة زكاة الفطر الحد الأدنى 35 جنيهًا
وتابعت: وقد أعلنت دار الإفتاء المصرية أن الحد الأدنى 35 جنيهًا، أي بزيادةٍ يسيرةٍ عن الحد الأدنى المحسوب احتياطًا للفقراء.
وأكملت: 35 جنيهًا هو الحد الأدنى، فمن كان موسرًا فليزدْ عمّا يطمئن إليه قلبُه، دون أن يُلزم غيره بذلك؛ فقد لا يقدر غيرُه على الزيادة.
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقودا؟
وأردفت: ويجوز إخراجها نقودًا، ولا يلزم شراء سلعٍ بها؛ فإخراجها مالًا جائز، والزكاة صحيحة إن شاء الله، والله يتقبل من الجميع، كما يجوز إخراج زكاة الفطر من أول رمضان إلى ما قبل صلاة العيد.








