أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم من نام وهو جالس، وهل يجب عليه إعادة الوضوء قبل الصلاة، موضحًا أن النوم من نواقض الوضوء عند الفقهاء، لكنه ليس ناقضًا بذاته، وإنما لأنه مظنة لحدوث الحدث.
نواقض الوضوء
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريح له، أن الفقهاء اختلفوا في نوع النوم الذي ينقض الوضوء، مبينًا أن العبرة ليست بالنوم نفسه، وإنما بالحالة التي يكون عليها النائم.
وأشار إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن النوم الناقض هو ما كان على هيئة غير هيئة الجلوس المستقر، كأن يكون مضطجعًا أو متكئًا، لأن هذه الحالات تُرجّح وقوع الحدث دون شعور.
وأضاف أن من نام وهو جالس ممكّنًا مقعدته من الأرض أو من المقعد، حتى لو كان نومه ثقيلًا، فإن وضوءه لا ينتقض عند جمهور العلماء، لأنه في هذه الحالة يكون أقرب إلى حفظ نفسه من خروج الحدث.
وأكد أن من نام على هذه الهيئة ثم استيقظ وصلى، فصلاته صحيحة ولا حرج عليه، مستندًا إلى ما قرره جمهور الفقهاء في هذه المسألة.
لمس المرأة ينقض الوضوء
وأجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول “حكم لمس المرأة.. وهل ينقض الوضوء؟”، موضحة أن هذه المسألة فيها تفصيل وخلاف فقهي بين العلماء، حيث ذهب بعض الفقهاء إلى أن مجرد اللمس “ينقض الوضوء”، بينما رأى آخرون أنه “لا ينقض مطلقًا”، وفريق ثالث فرّق بين “اللمس بشهوة وغير شهوة”.
وأوضحت هبة إبراهيم، خلال تصريح لها، أن الفتوى المعمول بها توازن بين هذه الآراء، حيث يُقال إن لمس الرجل للمرأة الأجنبية إذا كان بشهوة فإنه ينقض الوضوء، أما إذا كان بغير شهوة فلا ينقض.
وأضافت أن هذا الترجيح يتناسب مع طبيعة الحياة المعاصرة، حيث قد يضطر الإنسان إلى التعامل مع النساء في مواقف ضرورية، مثل الأطباء أو في وسائل المواصلات أو أثناء العمل، وقد يحدث لمس غير مقصود أو لضرورة، ومن غير المعقول أن يُلزم الإنسان بالوضوء في كل مرة دون وجود شهوة، لما في ذلك من مشقة.


