حسم الدكتور عماد شاش، استشاري الأورام، الجدل الدائر خلال الفترة الأخيرة بشأن المزاعم المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول وجود علاقة بين استخدام العطور أو مزيلات العرق والإصابة بسرطان الثدي أو الغدد الليمفاوية، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل علمي موثوق.
وأوضح شاش أن الدراسات والأبحاث التي أجرتها الجهات العلمية المتخصصة، وعلى رأسها المركز العالمي لأبحاث السرطان، لم تثبت وجود أي ارتباط بين استخدام مزيلات العرق أو البرفانات المعتمدة وبين زيادة خطر الإصابة بالأورام، مشيرًا إلى أن ما يتم تداوله في هذا الشأن يدخل ضمن دائرة المعلومات المغلوطة التي تنتشر عبر الإنترنت دون سند علمي.
وأضاف أن المخاوف التي أثيرت في السابق بشأن بعض مكونات مزيلات العرق، مثل مركبات الألومنيوم، خضعت لعدد كبير من الدراسات والأبحاث، إلا أن نتائجها لم تُظهر أي علاقة مباشرة بينها وبين الإصابة بالسرطان، وهو ما يدحض الشائعات التي يتم تداولها بين الحين والآخر.
وأكد استشاري الأورام أن استخدام العطور على الرقبة أو تحت الإبط أو في أي منطقة من الجسم لا يمثل خطرًا صحيًا في حد ذاته، طالما كانت المنتجات أصلية ومرخصة وخاضعة للرقابة، لافتًا إلى أن الرقبة ليست من المناطق التي يحظر وضع العطور عليها كما يروج البعض.
وأشار إلى أن الخطر الحقيقي قد يرتبط باستخدام منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات، إذ قد تحتوي على مواد كيميائية غير معروفة تتسبب في تهيج الجلد أو حدوث التهابات مزمنة، وفي حال إهمال هذه الالتهابات لفترات طويلة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية، وليس بسبب العطر أو مزيل العرق نفسه.
وشدد شاش على أهمية شراء مستحضرات العناية الشخصية من مصادر موثوقة، والتأكد من أنها تحمل التراخيص اللازمة، مع الالتزام بالاستخدام المعتدل وفق الإرشادات المدونة على العبوة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد زيادة في معدلات استخدام العطور ومزيلات العرق.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الوقاية الحقيقية تعتمد على اتباع السلوكيات الصحية والاعتماد على المعلومات الطبية الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تثير القلق بين المواطنين دون وجود أي أساس علمي يدعمها.


