ورد سؤال إلى د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك يقول السائل: تركت منزل الزوجية لخلاف بيني وبين زوجي وذهبت إلى بيت عائلتي ومكثت هناك مدة عامين، وبعدها طلقني زوجي، فهل تُحسب العدة من وقت مفارقة بيت الزوجية أم من وقت حصول الطلاق؟

وأجاب د. لاشين قائلًا: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى في كتابه الكريم: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روت عنه كتب السنة قوله: (الطلاق بالرجال والعدة بالنساء).

وأوضح أن الزواج شُرع لأغراض سامية وحِكم عظيمة، من أهمها تكوين الأسرة، التي تُعد اللبنة الأولى في بناء المجتمع، فإذا كانت الأسرة قوية متماسكة نشأ أفرادها على طاعة الله وعبادته وتقواه، وكان المجتمع كذلك، والعكس صحيح، فإذا كانت الأسرة مفككة أو صلتها بعيدة عن منهج ربها ولا تعرف لله حقًا ولا للإسلام تحقيقًا وتطبيقًا، كان المجتمع على ذات الحال.

وبيّن أن الله سبحانه وتعالى كما شرع الزواج وبناه على المودة والرحمة والسكينة والاستقرار، فقد جعل الفراق خيرًا من البقاء إذا انتفت هذه المعاني، قال تعالى: (وإن يتفرقا يغنِ الله كلًا من سعته وكان الله واسعًا حكيمًا).

وأكد د. لاشين أنه بخصوص واقعة السؤال، فإن هناك فهمًا سائدًا عند معظم الناس، إلا من رحم الله، وهو فهم مغلوط يخالف تعاليم شريعة الإسلام، حيث يظن البعض أن عدة المرأة تبدأ من وقت مفارقتها بيت الزوجية، رغم أنها لا تزال زوجة وفي عصمة زوجها.

وختم موضحًا أن العدة تُحسب من وقت حصول الطلاق، وليس من وقت ترك الزوجة منزل الزوجية.

هل المطلقة طلاقا بائنا ترث من زوجها حال وفاته 

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، تقول صاحبته:
“طلقني زوجي طلاقًا بائنًا بصدور قسيمة رسمية، وبعد مرور 11 يومًا من وقوع الطلاق توفي، فهل يحق لي أن أرثه؟

وأجاب د. لاشين قائلاً:
إن أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية جاءت بنصوص قطعية الدلالة، بيّنها القرآن الكريم في قوله تعالى: «وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ»، كما ورد في السنة النبوية قوله صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر»

وأشار إلى أن الميراث أحد أهم أسباب انتقال الملكية في الإسلام، ويقوم على خلافة الأحياء لمن توفي في حقوقه المالية والمعنوية.

وأوضح أن أسباب الإرث في الشريعة ثلاثة:
أولها القرابة، وتشمل أصول الميت وفروعه وحواشيه، مثل الأب والجد، الأم والجدة، الأبناء، الإخوة الأشقاء أو لأب، أبناء الإخوة، الأعمام الأشقاء أو لأب، وأبناؤهم الذكور دون الإناث.

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version