في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين، أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أن زيادة الأجور والمعاشات بمعدلات تتجاوز التضخم تمثل خطوة ضرورية لاستعادة القوة الشرائية وحماية محدودي الدخل.
وأوضح أن هذه الزيادات لا تمثل مجرد إجراء اقتصادي، بل التزامًا اجتماعيًا يهدف إلى تحقيق التوازن بين مستويات الدخل وارتفاع الأسعار، وتعزيز الاستقرار المعيشي للأسر وأصحاب المعاشات.
وأوضح “اللمعي”، أن تحقيق التوازن بين الأجور والمعاشات من جهة، والأسعار من جهة أخرى، لم يعد خيارًا اقتصاديًا فقط، بل بات التزامًا اجتماعيًا لحماية الفئات الأكثر احتياجًا ومنع اتساع فجوة الفقر، مشيرًا إلى أن تحسين الدخول، سواء للعاملين أو لأصحاب المعاشات، يسهم في تنشيط السوق، باعتبار القوة الشرائية للمواطن المحرك الرئيسي للاستهلاك، بما يدعم الإنتاج ويحفز النمو الاقتصادي.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى ضرورة تعزيز مخصصات الأجور والمعاشات في الموازنة العامة، من خلال خطة تستهدف تعظيم موارد الدولة، وتوسيع القاعدة الضريبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتوجيهه نحو البنود الأكثر تأثيرًا على حياة المواطنين، بما يضمن استدامة هذه الزيادات دون الضغط على مؤشرات العجز.
ولفت “اللمعي”، إلى أن الأوضاع الإقليمية والتحديات الجيوسياسية انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد، وفرضت أعباء إضافية على المواطن، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والخدمات والسلع الأساسية، ما يجعل زيادة الأجور والمعاشات ضرورة ملحة لتخفيف تلك الضغوط وتعزيز الاستقرار المعيشي.
كما شدد النائب عادل اللمعي، على أهمية ربط سياسات الأجور والمعاشات بآليات رقابية فعالة لضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، مؤكدًا أن أي زيادات في الدخول يجب أن تتزامن مع إجراءات حاسمة للحد من ارتفاع الأسعار، حتى تحقق الهدف منها في تحسين مستوى معيشة المواطنين، دون أن تتآكل سريعًا بفعل التضخم أو جشع بعض التجار.


