هل توجد أفعال تحجب الرزق؟..سؤال يشغل الكثير من المسلمين؛ بخاصة من يرغب في كثرة المال والتغلب على متطلبات وأعباء الحياة وفي السطور التالية نوضح معنى الرزق وما هي الأسباب التي تحجبه والأشياء التي تعين على تحصيله.
معنى الرزق في القرآن الكريم
الرزق فى المعنى اللغوي: يدل على عطاء لوقت، ثم يحمل عليه غير الموقوت، والرزق: بالفتح مصدر، وبالكسر اسم الشيء المرزوق، وهو كل ما ينتفع به، وجمعه أرزاق، والرازق والرزاق: صفة الله تعالى، فعال من أبنية المبالغة، لا يقال إلا لله تعالى، ولأنه يرزق الخلق أجمعين، وهو الذي خلق الأرزاق، وأعطى الخلائق أرزاقها وأوصلها إليهم، قال تعالى: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها ۚ كل في كتاب مبين) [هود: 6].
كما أن الرزق هو كل ما ينتفع به، سواء كان ماديا كالأموال من ذهب وفضة وحيوان وزروع وثمار وعقار، وكل ما هو مأكول ومطعوم وملبوس ومشروب ومسكون ونحو ذلك، أو كان معنويا كالمعارف والعلوم والمنزلة والجاه والسلطان والعقل والذكاء وحسن الخلق ونحو ذلك، وسواء كان ما ينتفع به في الدنيا وهو ما ذكرناه، أو ينتفع به في الآخرة وهو رضوان الله تعالى وثوابه ونعيم الجنة، ونحو ذلك مما أخبرنا الله تعالى به.
ويكمن الفهم الخاطئ في قصر مفهوم الرزق على المعنى المادي المتمثل بالمال أو غيره، بينما الحقيقة التي تشير إليه النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، تؤكد شمول معنى الرزق في الإسلام الأمور المادية والمعنوية.
وقد ذكر لفظ “الرزق” في القرآن الكريم 123 مرة، وكما جاء بمعنى الرزق المادي من مال وطعام ومطر، جاء بمعنى معنوي في أكثر من موضع, كمعنى الثواب في قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} آل عمران/169, أي: يثابون على ما قدموا من أعمال وتضحيات.
ما هي أسباب زيادة الرزق
تتعدد أسباب الرزق، وهي كثيرة، إلا أن من بينها ما يلي:
أولا: التقرب من الله عز وجل بفعل الطاعات وتطبيق أوامره والابتعاد عن المعاصي والنواهي وعما يغضبه.
ثانيا: التوكل على الله في جميع الأمور كبيرها وصغيرها مع الأخذ بالأسباب والعمل بجد ونشاط.
ثالثا: الاستغفار عن المعاصي والذنوب والتوبة الصادقة ومعاهدة النفس على عدم العودة لفعلها.
رابعا: صلة الرحم وزيارة الأهل والأصدقاء والسؤال عن أحوالهم فهي باب للرزق والبركة.
خامسا: تعويد اللسان على كثرة الحمد وشكر الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى باستمرار.
سادسا: الصدقة ، فالتصدق يجلب كل خير، فأكثروا منه تنالون ما ترجون، وتصدق لو بالقليل.
هل توجد أفعال تحجب الرزق؟
تواكل العبد وعدم أخذه بأسباب الرزق والعمل لتحصيله.
إتيان المعاصي والمحرمات؛ وهي من أعظم أسباب حجب الرزق عن العباد.
كفر النعم وازدراء ما رزق الله -تعالى- من عطايا.
البخل وعدم حب الإنفاق والعطاء في سبيل الله تعالى.
التهاون في بعض الأعمال التي توصف بأنها شرك؛ كالحلف بغير الله، أوالذبح لغير الله، أو الاعتقاد بوجود نفع أو ضر من الأموات، وما شابه ذلك.
التقاعس عن إخراج مال الزكاة، فإن ذلك حجاب للغيث على الناس.
تناسي فضل الله تعالى، ونسب الأفضال والعطايا إلى غيره من البشر.
ترك بعض الواجبات والفرائض والانشغال عنها بطلب الرزق وتحصيله، فمن ينال من رزق بترك الفرائض نزعت من البركة والخير.
تساهل العبد في أكل المال الحرام؛ فإن المال الحرام غالبا ما تمحق منه البركة، ولا تحل إلا بالطيب الحلال من الرزق.
عدم الاحتكام بأحكام القرآن الكريم، والاحتكام إلى سواه من شرائع وقوانين أهل الأرض.


