أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها حول ما إذا كان حضور خطبة الجمعة واجبًا على المصلي، حيث أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، خلال بث مباشر للرد على أسئلة المتابعين، أن حضور خطبة الجمعة واجب على كل من يؤدي الصلاة، مشيرًا إلى أن ذلك ثابت في السنة النبوية من خلال الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان، حيث قال النبي ﷺ: “الرائح إلى الجمعة في الساعة الأولى كالمقرب بدنة، وفي الساعة الثانية كالمقرب بقرة، وفي الساعة الثالثة كالمقرب كبشًا، وفي الرابعة كالمهدي دجاجة، وفي الخامسة كالمهدي بيضة”.
وأشار عاشور إلى أن هذا الحديث يبين فضل التبكير إلى صلاة الجمعة، كما أن الملائكة تقوم بتسجيل أسماء الحاضرين وفق توقيت حضورهم، وهو ما يعكس أهمية الالتزام بحضور الخطبة وعدم التفريط فيها، موضحًا أن خطبة الجمعة تُعد من الذكر المشروع، وهي في حكم الركعتين من صلاة الظهر.
وفي سياق متصل، تناولت دار الإفتاء حكم عدم سماع خطبة الجمعة، حيث أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن جمهور الفقهاء أجمعوا على وجوب الاستماع إلى خطبتي الجمعة، الأولى والثانية، لأنهما تقومان مقام ركعتين من صلاة الظهر، وبالتالي فإن ترك الاستماع إليهما يؤدي إلى نقصان في الصلاة.
هل يجب سماع خطبة الجمعة؟
وأضاف أن الالتزام بسماع الخطبة يأتي في إطار تعظيم شعائر الله، والحرص على الاقتداء بما كان عليه الصالحون، إذ شُرعت الخطبة ليُنصت إليها المسلمون ويستفيدوا مما تتضمنه من توجيهات دينية مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
كما بيّن أن هناك رأيًا عند فقهاء المذهب الحنفي يرى أن الاستماع إلى الخطبة الثانية يُكمل الصلاة، إلا أن الرأي الراجح عند جمهور العلماء يؤكد ضرورة الاستماع إلى الخطبتين معًا، لما لهما من مكانة وأهمية في شعيرة صلاة الجمعة.
وأكدت دار الإفتاء على أهمية الالتزام بحضور خطبة الجمعة والإنصات لها، باعتبارها جزءًا أساسيًا من الصلاة، ووسيلة لتذكير المسلمين بأمور دينهم وتعزيز القيم الدينية في المجتمع.


