أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم أداء صلاة الجماعة في المنزل، ومدى جواز أن يؤدي الرجل الصلاة مع زوجته وأبنائه بدلًا من الذهاب إلى المسجد، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها من أحد المتابعين عبر موقعها الرسمي.

حكم صلاة الجماعة عند الفقهاء

وقالت دار الإفتاء المصرية إن أداء الصلاة في جماعة يعد سنة عند جمهور الفقهاء، بينما ذهب الإمام أحمد إلى أن صلاة الجماعة واجبة.

وأضافت الإفتاء أنه بناءً على قول جمهور الفقهاء، فإذا أدى الرجل الصلاة في منزله فإن صلاته تكون صحيحة ومجزئة، ولا يكون عليه إثم، إلا أنه يكون قد فوّت على نفسه ثواب صلاة الجماعة في المسجد.

هل تجوز الصلاة مع الزوجة والأبناء في المنزل؟

وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز للرجل أن يؤدي الصلاة في بيته مع زوجته وأبنائه، وتكون الصلاة صحيحة، ولا يمنع من ذلك كون الجماعة قد أقيمت داخل المنزل بدلًا من المسجد.

وأشارت إلى أن أداء الصلاة جماعة في المنزل يحقق أصل الجماعة، إلا أن المسلم يفوّت على نفسه فضل صلاة الجماعة في المسجد، وهو ما ينبغي مراعاته والحرص عليه متى كان قادرًا على ذلك.

فضل صلاة الجماعة في المسجد

واستشهدت دار الإفتاء بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان فضل صلاة الجماعة، حيث قال: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام الشافعي والسبعة.

وأكدت الدار أن الرجل يجوز له أن يصلي في منزله مع زوجته وأبنائه، إلا أن ذلك يخالف سنة من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها قدر استطاعته.

وبينت دار الإفتاء أن صلاة الرجل في المنزل مع أسرته لا تعني حصوله على نفس فضل صلاة الجماعة في المسجد، وإنما تكون صلاته صحيحة ومجزئة عند جمهور الفقهاء، مع فوات الثواب الخاص بالجماعة في المسجد.

ويتبين من ذلك أن أداء الصلاة جماعة في المنزل جائز، سواء مع الزوجة أو الأبناء، لكن الأفضل للمسلم القادر أن يحافظ على أداء صلاة الجماعة في المسجد، لما لها من فضل وثواب، وأن يحرص على سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدر استطاعته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version