ما هو حكم صيام النائم ؟.. الصيام عبادة مستحبة في شهر شعبان فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الإكثار من الصيام في شعبان لأنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله، كما أن صيام شعبان يعد أفضل تهيئة للنفس قبل بداية شهر رمضان المعظم. 

ومع اقتراب شهر الصيام يتساءل كثيرون عن هل الصيام لمن ينام معظم النهار صحيح ؟، وقد بينت دار الإفتاء الإجابة عنه ووهو ما نعرضه في السطور التالية لمن يرغب في معرفة الرأي الشرعي في صيام النائم .

هل صيام النائم معظم النهار صحيح؟

ولتوضيح حكم الشرع حول الصيام لمن ينام معظم النهار، قالت دار الإفتاء المصرية، إن صيام النائم صحيحٌ؛ لأن أركان الصيام عنده مستوفاة، وكذلك الشروط؛ حيث لم يدخل جوفَه شيءٌ.

وأكدت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أنه يُكْرَهُ صيام النائم إذا كان عن تعمُّد في النهار ولم يكن في حاجةٍ إلى النوم، كأن يكون مرهقًا بعمل مكلف به في الليل، مستشهدة بقول الله تعالى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [الروم: 23].

فضل الصيام في الآخرة

وأشارت الإفتاء إلى أن الصيام عبادة من أَجَلِّ العبادات وأعظمها ثوابًا عند الله تعالى، فقد اختصَّ الله تعالى بتقدير ثواب الصائم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» أخرجه البخاري.

وعن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» أخرجه البخاري.

هل يقبل الله صيام تارك الصلاة؟

وكامت دار الإفتاء، أكدت في فتوى منشورة عر موقعها الرسمي، أنَّه يجب على كلِّ مسلم أنْ يؤدي جميع الفرائض التي فرضها الله عليه؛ حتى يصلَ إلى تمام الرضا من الله، والرحمة منه، وحتى يكون قربه من الله وزيادة ثوابه وقبوله أوفر ممَّن يؤدي بعضها ويترك البعض الآخر. 

دار الإفتاء، وضّحت أن مَنْ صام ولم يُصَلِّ سقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه الله عليه؛ ولكنه عليه وزر ترك الصلاة، يلقى جزاءه عند الله.

ونوهت بأنه لا ارتباط بين إسقاط الفرائض التي يؤديها والفرائض التي يتهاون في أدائها، فلكلٍّ ثوابه ولكلٍّ عقابه، مشددة على أنه لا شك في أنَّ ثواب الصائم المُؤَدِّي لجميع الفرائض، والمُلْتَزِم لحدود الله أفضلُ من ثواب غيره وهو أمر بدهي.

وأشارت الإفتاء إلى حكمين حول إجابتها عن سؤال هل يقبل الله صيام تارك الصلاة وهما:

  • الأول: يُسْقِطُ الفروض، ويرجى له الثواب الأوفى؛ لحسن صلته بالله.
  • والثاني: لا ينال من صيامه إلا إسقاط الفرض، وليس له ثواب آخر إلا مَن رحم الله وشمله بعطفه وجوده وإحسانه؛ فيكون تَفَضُّلًا منه، ومِنَّة لا أجرًا ولا جزاء.
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version