ورد سؤال إلى دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي يقول صاحبه: “أواظب على الصيام يوميًا ولكن أتكاسل عن الصلاة، فهل صيامي مقبول؟”.
وأجابت الإفتاء قائلة إن من المعلوم ضرورة أداء المسلم لكافة الفرائض التي أوجبها الله عليه؛ سعياً لنيل الرضا الإلهي والرحمة الواسعة، وليكون ثوابه وقبوله أعظم وأوثق صلة بالله مقارنة بمن يؤدي بعضها ويترك الآخر.
وأوضحت الفتوى أنه لا يوجد ارتباط تلازمي بين إسقاط الفريضة التي تُؤدى والفريضة التي يتم التهاون فيها، فكل عمل له ميزانه الخاص من حيث الثواب والعقاب.
وبناءً على ذلك، فإن من صام ولم يصلِّ يسقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه الله على تركه، لكنه في الوقت ذاته يتحمل وزر ترك الصلاة ويلقى جزاءه عند الله عز وجل.
وأكدت دار الإفتاء أن الصائم الذي يؤدي جميع الفرائض ويلتزم بحدود الله ينال ثواباً أفضل وأوفى من غيره، وهو أمر بديهي؛ فالأول يسقط الفروض ويرجى له الأجر الكامل لحسن صلته بربه، أما الثاني فلا ينال من صيامه إلا إسقاط الفرض، ولا يكون له ثواب آخر إلا إذا شمله الله بعطفه وجوده وإحسانه، ليكون ذلك تفضلاً ومنة من الله لا أجراً ولا جزاءً.
هل يجوز صيام شعبان كاملا ؟
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر موقعها الالكتروني مضمونة:”ما حكم صوم شهر شعبان كاملًا لامرأة عليها قضاء رمضان كاملًا؟”.
لترد دار الإفتاء، موضحة أن قضاء رمضان واجب على التراخي، ولكن ذلك مُقيَّد عند الجمهور بألَّا يدخل رمضان آخر، وعند الحنفية يسع إلى نهاية العمر، ومن ثمَّ فيجوز لمن عليها صوم من رمضان أن تقضيه في شهر شعبان، حتى وإن صامت شعبان كله قضاءً.
وأشارت إلى أن من المقرر شرعًا أنَّ قضاء رمضان لـمَن أفطر بعذرٍ كحيضٍ أو سفرٍ يُعدُّ من الواجبات الموسعة، أي: يكون قضاؤه على التراخي، فلا تشترط المبادرة به في أول وقت الإمكان، وهذا مقيَّد عند جمهور الفقهاء بما لم يَفُتْ وقت قضائه، بأن يَهِلَّ رمضان آخر، ولا يجوز تأخير فعله بلا عذر عن شهر شعبان الذي يأتي في العام المقبل خلافًا للحنفية الذين يرون أن القضاء على التراخي ولا يلزم أن يكون في نفس العام.


