أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إخراج الصدقة بنية تفريج الكرب وقضاء الحاجات، وكذلك جواز وهب ثوابها للميت، وذلك ردًا على سؤال ورد إلى صفحتها الرسمية من أحد المتابعين حول هذا الأمر.

وقال الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع شرعًا من إخراج المسلم صدقةً بنية قضاء حاجة معينة، مع إمكانية أن يهب ثواب هذه الصدقة إلى أحد المتوفين، مؤكدًا أن الصدقة من الأعمال التي لها فضل وثواب عظيم عند الله تعالى.

وأشار أمين الفتوى إلى مكانة الصدقة وفضلها في دفع البلاء وتكفير الذنوب، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة».

حكم إخراج الصدقة بنية قضاء الحاجة

وأضاف الدكتور أحمد وسام، خلال إجابته عن سؤال بشأن حكم إخراج الصدقة بنية قضاء الحاجة، أن المسلم إذا واجه أمرًا متعسرًا أو ضاق به الحال، فمن المستحب أن يبادر إلى إخراج الصدقة، موضحًا أن الصدقة مشروعة وجائزة في مختلف الأوقات والأحوال.

وأكد أمين الفتوى أن إخراج الصدقة لا يرتبط بوقت محدد، بل يستطيع المسلم التصدق متى شاء، سواء بنية تفريج الكرب أو قضاء الحوائج أو طلب الخير، كما يجوز له أن يجعل ثوابها للميت.

هل الصدقة تنفع الميت في قبره؟

وفي السياق، أكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، أن الصدقة والدعاء يصل ثوابهما إلى الميت، مؤكدة على أنه يجوز لكل مسلم أن يتصدق عن أخيه المسلم أو يدعو له.

وأضافت الأزهر للفتوى، في فتوى سابقة له، أن يجوز التصدق عن الميت بل يندب ذلك وينتفع الميت بثواب الصدقة؛ مستشهدا بما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: «أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها ولم توصِ وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إن تصدقت عليها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم» متفق عليه.

واستدل الأزهر للفتوى أيضا بما ثبت في البخاري عن سعد بن عبادة -رضي الله عنه-: «أن أمه توفيت وهو غائب فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وأنا غائب فهل ينفعها إن تصدقت عنها فقال: نعم، فقال: أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها» رواه البخاري.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version