أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحمد من محافظة القليوبية، حول كيفية المسح على الشراب وحكمه الشرعي، خاصة مع دخول فصل الشتاء، موضحًا الفرق بين الجورب والخف والشراب، ومتى يجوز المسح على كلٍ منها.
وأوضح الشيخ محمد كمال، أن العلماء أجازوا المسح على الجورب والخف، مستدلين بثبوت ذلك عن النبي ﷺ، حيث ثبت أنه مسح على الجورب ومسح على الخف، وروي ذلك عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، مشيرًا إلى أن هذا الحكم من باب التيسير الذي أراده الله بالأمة، لقوله تعالى: يريد الله بكم اليسر.
وبيّن أمين الفتوى أن للمسح على الجورب شروطًا حددها العلماء، أولها أن يكون الجورب صالحًا للمشي عليه، وثانيها أن يكون ساترًا لمحل الفرض، أي يغطي القدمين مع الكعبين، وثالثها أن يكون مصنوعًا من مادة طاهرة، ورابعها أن يُلبس على طهارة كاملة، فإذا تحققت هذه الشروط جاز المسح عليه.
وأشار إلى أن كيفية المسح تكون على ظاهر الجورب أو الخف، وليس من أسفله، مستشهدًا بقول سيدنا علي رضي الله عنه: «لو كان الدين بالرأي لكان المسح من أسفل الخف أولى من أعلاه، ولقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر الخف».
وأضاف أن مبطلات المسح على الجورب هي نفسها مبطلات الوضوء، كما يبطل المسح بخلع الجورب أو بانقضاء المدة المحددة، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر.
وتطرق الشيخ محمد كمال إلى حكم المسح على الشراب الخفيف، موضحًا أن جمهور الفقهاء لا يجيزونه، بينما أجاز ذلك بعض أهل العلم من الحنابلة، ومنهم ابن تيمية وابن القيم وأحمد شاكر والقاسمي، مؤكّدًا أن دار الإفتاء المصرية أخذت بقول الجواز، مع التنبيه إلى أن المسألة خلافية، ولا يجوز الإنكار فيها، لأن الإنكار يكون فيما اتفق العلماء على تحريمه.










