قالت الاعلامية هند الضاوي، إن المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لإدارة فنزويلا، التي تطلق عليها واشنطن اسم التعافي، تعني عمليًا فتح السوق الفنزويلي أمام الشركات الأمريكية والأوروبية للهيمنة عليه، بما يحقق مكاسب مباشرة للاقتصاد الأمريكي وحلفائه أكثر مما يخدم مصالح فنزويلا وشعبها.
وأكدت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج “حديث القاهرة”، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن هذا التوجه لا يستهدف إنقاذ الاقتصاد الفنزويلي بقدر ما يسعى إلى إعادة توظيف ثرواته، وعلى رأسها النفط، في خدمة أولويات الولايات المتحدة.
وأضافت هند الضاوي، أن ما تقوم به واشنطن يمثل اعتداءً صريحًا على سيادة دولة أخرى، وانتهاكًا سافرًا للقوانين والأعراف الدولية، معتبرة أن الولايات المتحدة تتعامل بمعايير مزدوجة في احترامها للدول والشعوب، مشيرة إلى أن احترامها للمرأة يقتصر، بحسب تعبيرها، على المرأة الأمريكية، بينما لا تُبدي الموقف نفسه تجاه نساء دول أخرى، كما حدث مع زوجة رئيس فنزويلا.
وانتقدت هند الضاوي، مواقف بعض المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، ووصفت تصريحاتهم عقب واقعة اختطاف مادورو بأنها سلبية ومتواطئة مع الولايات المتحدة، بما يعكس غياب موقف أوروبي مستقل في هذا الملف، وأوضحت أن واشنطن تبحث عن تعافي اقتصادها من خلال النفط الفنزويلي، وتسعى للسيطرة على الثروات بنهج يشبه سياسات الإمبراطوريات القديمة في فرض النفوذ ونهب الموارد.
وأشارت هند الضاوي إلى أن البعض يصف موقف الصين بالسلبية، إلا أنها ترى أن بكين لا تعمل بصوت مرتفع، لكنها قد تلجأ إلى خلق أدوات تأثير داخل الداخل الفنزويلي تُربك التحركات الأمريكية عبر دعم داخلي غير مباشر، على نحو يشبه ما جرى خلال حقبة الحرب الباردة، بما يعكس أن الصراع حول فنزويلا يتجاوز حدودها إلى توازنات القوى الدولية.


